السنن الكبرى للنسائي

النسائي - أحمد بن شعيب النسائي

صفحة جزء
11139 - أخبرنا محمد بن حاتم ، أخبرنا حبان ، أخبرنا عبد الله ، عن حيوة ، أخبرني يزيد بن أبي حبيب ، حدثنا أسلم أبو عمران قال : كنا بالقسطنطينة ، وعلى أهل مصر عقبة بن عامر ، وعلى أهل الشام فضالة بن عبيد ، فخرج من المدينة صف عظيم من الروم ، وصففنا لهم صفا عظيما من المسلمين ، فحمل رجل من المسلمين على صف الروم حتى دخل بهم ، ثم خرج إلينا مقبلا ، فصاح الناس ، فقالوا : [ ص: 35 ] سبحان الله ! الفتى ألقى بيده إلى التهلكة ، فقال أبو أيوب صاحب رسول الله صلى الله عليه وسلم : يا أيها الناس ، إنكم تتأولون هذه الآية على هذا التأويل ، وإنما أنزلت هذه الآية فينا معشر الأنصار ، لما أعز الله دينه وكثر ناصريه قلنا بيننا بعضنا لبعض سرا من رسول الله صلى الله عليه وسلم : إن أموالنا قد ضاعت ، فلو أنا أقمنا فيها وأصلحنا ما ضاع منها ، فأنزل الله تبارك وتعالى في كتابه يرد علينا ما هممنا به قال : وأنفقوا في سبيل الله ولا تلقوا بأيديكم إلى التهلكة ، فكانت التهلكة الإقامة التي أردنا أن نقيم في أموالنا فنصلحها ، فأمرنا بالغزو ، فما زال أبو أيوب غازيا في سبيل الله حتى قبض .

التالي السابق


الخدمات العلمية