السنن الكبرى للنسائي

النسائي - أحمد بن شعيب النسائي

صفحة جزء
103 - باب الأمر بالاستغفار للمؤمنين

2370 - أخبرنا يوسف بن سعيد ، قال : حدثنا حجاج ، هو الأعور ، عن ابن جريج ، قال : أخبرني عبد الله بن أبي مليكة أنه سمع محمد بن قيس بن مخرمة يقول : سمعت عائشة تحدث قالت : ألا أحدثكم عني وعن النبي صلى الله عليه وسلم ؟ قلنا : بلى ، قالت : لما كانت ليلتي التي هو عندي - تعني النبي صلى الله عليه وسلم - انقلب [ ص: 497 ] فوضع نعليه عند رجليه وبسط طرف إزاره على فراشه ، فلم يلبث إلا ريثما ظن أني قد رقدت ثم انتعل رويدا وأخذ رداءه رويدا ، ثم فتح الباب رويدا وخرج رويدا ، وجعلت درعي في رأسي واختمرت ، وتقنعت إزاري وانطلقت في إثره ، حتى جاء البقيع ، فرفع يديه ثلاث مرار وأطال ، ثم انحرف فانحرفت ، فأسرع فأسرعت ، فهرول فهرولت ، فأحضر فأحضرت ، وسبقته فدخلت ، فليس إلا أن اضطجعت فدخل ، فقال : ما لك يا عائشة حشيا رابية ؟ قلت : لا ، قال : لتخبرني أو ليخبرني اللطيف الخبير . قلت : يا رسول الله ، بأبي أنت وأمي ! فأخبرته الخبر ، قال : فأنت السواد الذي رأيت أمامي ؟ قالت : نعم ، قالت : فلهدني في صدري لهدة أوجعتني ، ثم قال : أظننت [ ص: 498 ] أن يحيف الله عليك ورسوله ؟ قلت : مهما يكتم الناس فقد علمه الله ؟ قال : نعم ، ثم قال : فإن جبريل أتاني حين رأيت ، ولم يكن ليدخل عليك وقد وضعت ثيابك ، فناداني فأخفى منك ، فأجبته فأخفيت منك ، وظننت أن قد رقدت ، وكرهت أن أوقظك ، وخشيت أن تستوحشي ، فأمرني أن آتي أهل البقيع فأستغفر لهم . قلت : كيف أقول يا رسول الله ؟ قال : قولي : السلام على أهل الديار من المؤمنين والمسلمين ، ويرحم الله المستقدمين منا والمستأخرين ، وإنا إن شاء الله بكم للاحقون .

التالي السابق


الخدمات العلمية