السنن الكبرى للنسائي

النسائي - أحمد بن شعيب النسائي

صفحة جزء
[ ص: 183 ] 2 - كتاب الصلاة

[ ص: 184 ] [ ص: 185 ] 2 - كتاب الصلاة

بسم الله الرحمن الرحيم

1 - باب فرض الصلاة

وذكر اختلاف الناقلين في إسناد حديث أنس بن مالك واختلاف ألفاظهم 383 - أخبرنا إسماعيل بن مسعود قال : أخبرنا يزيد بن زريع قال : أخبرنا هشام يعني ابن أبي عبد الله ، وسعيد ، قالا : أخبرنا قتادة ، قال : أخبرنا أنس بن مالك عن مالك بن صعصعة - أن نبي الله صلى الله عليه وسلم قال : بينا أنا عند البيت بين النائم واليقظان إذ قيل أحد الثلاثة بين الرجلين ، فأتيت بطست من ذهب ملأى حكمة وإيمانا ، فشق من النحر إلى مراق البطن . ثم غسل القلب بماء زمزم ، ثم [ ص: 186 ] ملئ حكمة وإيمانا. وأتيت بدابة أبيض دون البغل وفوق الحمار يسمى البراق ، فانطلقت مع جبريل فانطلقت مع جبريل ، حتى أتينا السماء الدنيا ، فقيل: من هذا؟ قيل: جبريل قيل: ومن معك؟ قيل: محمد . قيل: وقد أرسل إليه ؟ مرحبا به فنعم المجيء جاء. فأتيت على آدم فسلمت عليه فقال: مرحبا بك من ابن ونبي ، فأتينا السماء الثانية قيل: من هذا؟ قيل: جبريل ، قيل: ومن معك؟ قيل: محمد . قيل: وقد أرسل إليه؟ مرحبا به، ونعم المجيء جاء، فأتيت على يحيى وعيسى ، فسلمت عليهما ، فقالا: مرحبا بك من أخ ونبي ، فأتينا السماء الثالثة، قيل: من هذا؟ قيل: جبريل قيل: ومن معك؟ قيل: محمد . قيل: وقد أرسل إليه ؟ مرحبا به، ونعم المجيء جاء ، فأتيت على يوسف ، فسلمت عليه فقال: مرحبا بك من أخ ونبي ، فأتينا السماء الرابعة قيل: من هذا؟ قيل: جبريل قيل: ومن معك؟ قيل: محمد . قيل: وقد أرسل إليه ؟ مرحبا به ونعم المجيء جاء ، فأتيت على إدريس ، فسلمت عليه ، فقال: مرحبا بك من أخ ونبي ، فأتينا السماء الخامسة قيل: من هذا؟ قيل: جبريل قيل: ومن معك؟ قيل: محمد . قيل: وقد أرسل إليه ؟ مرحبا به ونعم المجيء جاء ، فأتيت على هارون ، فسلمت عليه قال: مرحبا بك من أخ ونبي. فأتينا السماء السادسة قيل: من هذا؟ قيل: جبريل قيل: ومن معك؟ قيل: محمد . قيل: وقد أرسل إليه ؟ مرحبا به، ونعم المجيء جاء ، فأتيت على موسى ، فسلمت عليه فقال: مرحبا بك من أخ ونبي ، فلما جاوزت بكى قيل: ما أبكاك ؟ قال: رب، هذا الغلام بعثته بعدي، يدخل الجنة من أمته أفضل مما يدخل من أمتي ، فأتينا السماء السابعة قيل: من هذا؟ قيل: جبريل قيل: ومن معك؟ [ ص: 187 ] قيل: محمد . قيل: وقد أرسل إليه ؟ مرحبا به، ونعم المجيء جاء ، فأتيت على إبراهيم ، فسلمت عليه فقال: مرحبا بك من ابن ونبي ، فرفع لي البيت المعمور ، فسألت جبريل فقال: هذا البيت المعمور، يصلي فيه كل يوم سبعون ألف ملك ، إذا خرجوا منه لم يعودوا إليه ، آخر ما عليهم ، ورفعت لي سدرة المنتهى ، فإذا نبقها كأنه قلال هجر ، وإذا ورقها مثل كآذان الفيول ، وإذا في أصلها أربعة أنهار : نهران باطنان ونهران ظاهران. فسألت جبريل فقال: أما الباطنان - ثم ذكر كلمة معناها- فنهرا الجنة ، وأما الظاهران فالفرات والنيل ، قال: ثم فرض علي خمسون صلاة ، فأقبلت حتى أتيت على موسى قال: ما صنعت؟ قلت: فرضت علي خمسون صلاة قال: أنا أعلم بالناس منك قد عالجت بني إسرائيل أشد المعالجة ، وإن أمتك لن تطيق ذلك ، فارجع إلى ربك ، فاسأله يخفف عنك ، فرجعت إلى ربي ، فجعلها أربعين صلاة ، فأقبلت حتى أتيت على موسى ، فقال: ما صنعت؟ قلت: جعلها أربعين صلاة ، قال: أنا أعلم بالناس منك ، وقد عالجت بني إسرائيل أشد المعالجة ، وإن أمتك لن تطيق ذلك ، فارجع إلى ربك ، فاسأله أن يخفف عنك، فرجعت إلى ربي، فسألته أن يخفف عني، فجعلها ثلاثين صلاة، [ ص: 188 ] فأقبلت حتى أتيت على موسى ، فقال: ما صنعت ؟ فقلت : جعلها ثلاثين صلاة ، قال : إني أعلم بالناس منك ، وقد عالجت بني إسرائيل أشد المعالجة ، وإن أمتك لن يطيقوا ذلك ؛ فارجع إلى ربك ، فاسأله أن يخفف عنك .

فرجعت إلى ربي فسألته أن يخفف عني ، فجعلها عشرين ، فأقبلت حتى أتيت على موسى ، فقال : ما صنعت ؟ قلت : جعلها عشرين صلاة ، قال : إني أعلم بالناس منك ، وقد عالجت بني إسرائيل أشد المعالجة ، وإن أمتك لن يطيقوا ذلك ؛ فارجع إلى ربك فاسأله أن يخفف عنك ! فرجعت إلى ربي ، فسألته أن يخفف عني ، فجعلها عشر صلوات . فأقبلت حتى أتيت على موسى ، فقال : ما صنعت ؟ قلت : جعلها عشر صلوات، قال : إني أعلم بالناس منك ، وقد عالجت بني إسرائيل أشد المعالجة ، وإن أمتك لن يطيقوا ذلك ؛ فارجع إلى ربك فاسأله أن يخفف عنك !

فرجعت إلى ربي فسألته أن يخفف عني، فجعلها خمس صلوات ، فأقبلت حتى أتيت على موسى ، فقال : ما صنعت ؟ قلت : جعلها خمس صلوات ، قال : إني أعلم بالناس منك ، وقد عالجت بني إسرائيل أشد المعالجة ، وإن أمتك لن يطيقوا ذلك ؛ فارجع إلى ربك فاسأله أن يخفف عنك ! قلت : رضيت وسلمت . فنودي أن قد أمضيت فريضتي، وخففت عن عبادي ، وأجزي بالحسنة عشر أمثالها
!

التالي السابق


الخدمات العلمية