السنن الكبرى للنسائي

النسائي - أحمد بن شعيب النسائي

صفحة جزء
31 - خيار الأمة تعتق وزوجها مملوك

5826 - أخبرنا إسحاق بن إبراهيم بن راهويه ، عن جرير عن هشام بن عروة ، عن أبيه ، عن عائشة ، قالت : كاتبت بريرة على نفسها تسع أواق في كل سنة أوقية فأتت عائشة تستعينها ، فقلت : إلا أن يشاؤوا أن أعدها لهم عدة واحدة ، ويكون الولاء لي فذهبت بريرة فكلمت في ذلك أهلها فأبوا عليها إلا أن يكون الولاء لهم فجاءت إلى عائشة وجاء رسول الله صلى الله عليه وسلم عند ذلك ، فقالت لها ما قال أهلها ، فقالت : لاها الله إذا إلا أن يكون الولاء لي ، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : "ما هذا " ؟ فقلت : يا رسول الله إن بريرة أتتني تستعين بي على كتابتها ، فقلت : لا ، إلا أن يشاؤوا أن أعدها لهم عدة واحدة ، ويكون الولاء لي ، فذكرت ذلك لأهلها فأبوا عليها إلا أن يكون الولاء لهم ، [ ص: 305 ] فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ابتاعيها واشترطي لهم الولاء ، فإن الولاء لمن أعتق ثم قام فخطب الناس فحمد الله وأثنى عليه ، ثم قال : "ما بال أقوام يشترطون شروطا ليست في كتاب الله ، يقول : أعتق فلانا والولاء لي ، كتاب الله أحق وشرط الله أوثق ، وكل شرط ليس في كتاب الله ، فهو باطل ، وإن كان مائة شرط " فخيرها رسول الله صلى الله عليه وسلم من زوجها ، وكان عبدا فاختارت نفسها قال عروة : ولو كان حرا ما خيرها رسول الله صلى الله عليه وسلم .

التالي السابق


الخدمات العلمية