السنن الكبرى للنسائي

النسائي - أحمد بن شعيب النسائي

صفحة جزء
8724 - أخبرنا أحمد بن سليمان ، قال : حدثنا عبيد الله بن موسى ، قال : أخبرنا إسرائيل ، عن أبي إسحاق ، عن البراء بن عازب ، قال : اعتمر رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في ذي القعدة ، فأبى أهل مكة أن يدعوه يدخل مكة ، حتى قاضاهم على أن يقيم فيها ثلاثة أيام ، فلما كتبوا الكتاب ، كتبوا : هذا ما قاضى عليه محمد رسول الله ، قالوا : لا نقر بها ، لو نعلم أنك رسول الله ما منعناك بيته ، ولكن أنت محمد بن عبد الله ، قال : أنا رسول الله ، وأنا محمد بن عبد الله . قال لعلي : امح رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال : والله لا أمحوك أبدا ، فأخذ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - الكتاب ، وليس يحسن يكتب ، فكتب مكان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - محمدا ، فكتب : هذا ما قاضى عليه محمد بن عبد الله ، لا يدخل مكة سلاح إلا السيف في القراب ، وأن لا يخرج من أهلها بأحد إن أراد أن يتبعه ، وأن لا يمنع أحدا من أصحابه ، إن أراد أن يقيم . فلما دخلها ، ومضى الأجل أتوا عليا ، فقالوا : قل لصاحبك فليخرج عنا ، فقد مضى الأجل ، فخرج رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فتبعته ابنة حمزة تنادي : يا عم ، يا عم ، فتناولها علي ، فأخذ بيدها ، فقال لفاطمة : دونك [ ص: 563 ] ابنة عمك ، فحملتها ، فاختصم فيها علي ، وزيد ، وجعفر ، فقال علي : أنا آخذها ، وهي ابنة عمي ، وقال جعفر : ابنة عمي ، وخالتها تحتي ، وقال زيد : ابنة أخي ، فقضى بها رسول الله - صلى الله عليه وسلم - لخالتها ، وقال : الخالة بمنزلة الأم ، ثم قال لعلي : أنت مني ، وأنا منك ، وقال : لجعفر أشبهت خلقي وخلقي ، ثم قال لزيد : أنت أخونا ومولانا ، فقال علي : ألا تتزوج ابنة حمزة ؟ فقال : إنها ابنة أخي من الرضاعة . خالفه يحيى بن آدم ، فروى آخر هذا الحديث عن إسرائيل ، عن أبي إسحاق ، عن هانئ وهبيرة بن يريم ، عن علي .

التالي السابق


الخدمات العلمية