السنن الكبرى للنسائي

النسائي - أحمد بن شعيب النسائي

صفحة جزء
8744 - أخبرنا محمد بن عبد الله بن المبارك قال : حدثنا مصعب بن عبد الله قال : حدثنا عبد العزيز ، عن سهيل ، عن سليمان الأعمش ، عن أبي صالح ، عن أبي هريرة : أن رسول الله صلى الله عليه وسلم نزل في غزوة غزاها فأصاب أصحابه جوع وفنيت أزوادهم ، فجاؤوا إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم يشكون إليه ما أصابهم ويستأذنونه في أن ينحروا بعض رواحلهم ، فأذن لهم ، فخرجوا ، فمروا بعمر بن الخطاب فقال : من أين جئتم ؟ فأخبروه أنهم استأذنوا رسول الله صلى الله عليه وسلم في أن ينحروا بعض إبلهم ، قال : فأذن لكم ؟ قالوا : نعم ، قال : فإني أسألكم وأقسم عليكم إلا رجعتم معي إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فرجعوا معه ، فذهب عمر إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال : يا رسول الله ، أتأذن لهم في أن ينحروا رواحلهم ، [ ص: 19 ] فماذا يركبون ؟ فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : فماذا نصنع ، ليس معي ما أعطيهم ؟ قال : بل ، يا رسول الله ، تأمر من معه فضل من زاد أن يأتي إليك ، فتجمعه على شيء وتدعو فيه ، ثم تقسمه بينهم ، ففعل فدعاهم بفضل أزوادهم ، فمنهم الآتي بالقليل والكثير ، فجعله رسول الله صلى الله عليه وسلم في شيء ، ثم دعا فيه ما شاء الله أن يدعو ، ثم قسمه بينهم ، فما بقي من القوم أحد إلا ملأ ما معه من وعاء ، وفضل فضل ، فقال عند ذلك : أشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له ، وأشهد أن محمدا رسول الله ، من جاء بها الله يوم القيامة غير شاك أدخله الجنة .

التالي السابق


الخدمات العلمية