السنن الكبرى للنسائي

النسائي - أحمد بن شعيب النسائي

صفحة جزء
78 - باب إذا تقدم الرجل من الرعية ثم جاء الوالي ، هل يتأخر ؟

947 - أخبرنا قتيبة بن سعيد ، قال : حدثنا يعقوب وهو:ابن عبد الرحمن الزهري ، عن أبي حازم ، عن سهل بن سعد : أن رسول الله صلى الله عليه وسلم بلغه أن بني عمرو بن عوف كان بينهم شيء ، فخرج رسول الله صلى الله عليه وسلم يصلح بينهم في أناس معه ، فحبس رسول الله صلى الله عليه وسلم وحانت الصلاة ، فجاء بلال إلى أبي بكر فقال : يا أبا بكر ، إن رسول الله صلى الله عليه وسلم قد حبس ، وحانت الصلاة ، فهل لك أن تؤم الناس ؟ قال : نعم إن شئت ، فأقام بلال ، وتقدم أبو بكر فكبر للناس ، وجاء النبي صلى الله عليه وسلم يمشي في الصفوف حتى قام في الصف ، وأخذ الناس في التصفيق ، وكان أبو بكر لا يلتفت في صلاته ، فلما أكثر الناس التفت ، فإذا رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فأشار إليه رسول الله صلى الله عليه وسلم يأمره أن يصلي ، فرفع أبو بكر يديه ، فحمد الله ورجع القهقرى وراءه حتى قام في الصف ، فتقدم رسول الله صلى الله عليه وسلم فصلى للناس ، فلما فرغ أقبل على الناس ، فقال : يا أيها الناس ، ما لكم حين نابكم شيء في الصلاة أخذتم في التصفيق ؟ إنما التصفيق للنساء ، [ ص: 447 ] من نابه شيء في صلاته فليقل : سبحان الله ، فإنه لا يسمعه أحد حين يقول : سبحان الله إلا التفت ، يا أبا بكر ما منعك أن تصلي للناس حين أشرت إليك ؟ فقال أبو بكر : ما كان ينبغي لابن أبي قحافة أن يتقدم بين يدي رسول الله صلى الله عليه وسلم .

التالي السابق


الخدمات العلمية