صفحة جزء
قال ابن عباس وأنس بن مالك: "لما افتتح رسول الله - صلى الله عليه وسلم - مكة، وعد أمته ملك فارس والروم، فقال المنافقون واليهود: هيهات هيهات، من أين لمحمد ملك؟! فارس والروم أعز وأمنع من ذلك، ألم يكف محمدا مكة والمدينة حتى طمع في ملك فارس والروم؟! فأنزل الله: قل اللهم مالك الملك تؤتي الملك من تشاء وتنزع الملك ممن تشاء وتعز من تشاء وتذل من تشاء بيدك الخير إنك على كل شيء قدير

. [ ص: 435 ] [26] قل اللهم الميم عوض من حرف النداء، وشددت لقيامها مقام حرفين. معناه: يا ألله.

مالك الملك أي: مالك العباد وما ملكوا.

تؤتي الملك أي: النبوة.

من تشاء من خلقك.

وتنزع أي: تزيل وتقلع.

الملك ممن تشاء منهم.

وتعز من تشاء بالملك.

وتذل من تشاء بنزعه منه.

بيدك الخير أي: والشر، فاكتفى بذكر أحدهما، ولأن الآية في ذكر ما أعد للمؤمنين.

إنك على كل شيء قدير ثم أومأ إلى قدرته الباهرة بقوله:

التالي السابق


الخدمات العلمية