صفحة جزء
ويعذب المنافقين والمنافقات والمشركين والمشركات الظانين بالله ظن السوء عليهم دائرة السوء وغضب الله عليهم ولعنهم وأعد لهم جهنم وساءت مصيرا .

[6] روي أن النبي -صلى الله عليه وسلم- أتي بجماعة، فقالوا: ما لنا عند الله؟ فنزل: ويعذب المنافقين والمنافقات والمشركين والمشركات الظانين بالله ظن السوء أن الله لا ينصر محمدا -صلى الله عليه وسلم-. [ ص: 336 ]

عليهم دائرة السوء بالعذاب والهلاك. قرأ ابن كثير، وأبو عمرو: (دائرة السوء) بضم السين، وقرأ الباقون: بفتحها كالحرف الأول، وهما لغتان، غير أن المفتوح غلب في أن يضاف إليه ما يراد ذمه من كل شيء، والمضموم جرى مجرى الشر الذي هو نقيض الخير، يقال: أراد به السوء، وأراد به الخير، وسمى المصيبة التي دعا بها عليهم: (دائرة) من حيث يقال في الزمان: إنه يستدير، ألا ترى أن السنة والشهر كأنها مستديرات، تذهب على ترتيب، وتجيء من حيث هي تقديرات للحركة العظمى، ومنه قول النبي -صلى الله عليه وسلم-: "إن الزمان قد استدار كهيئته يوم خلق الله السموات والأرض" ويحسن أن تسمى المصيبة دائرة; من حيث إنها تدير: تحيط بصاحبها كما يحيط شكل الدائرة على السواء من النقطة.

وغضب الله عليهم ولعنهم أبعدهم من رحمته.

وأعد لهم جهنم وساءت مصيرا جهنم.

التالي السابق


الخدمات العلمية