صفحة جزء
إن الله لا يغفر أن يشرك به ويغفر ما دون ذلك لمن يشاء ومن يشرك بالله فقد افترى إثما عظيما .

[48] ولما أحب وحشي التوبة بعد قتله حمزة رضي الله عنه يوم أحد، نزل: إن الله لا يغفر أن يشرك به ويغفر ما دون ذلك لمن يشاء مع التوبة، فبعث بها رسول الله -صلى الله عليه وسلم- إلى وحشي بمكة، فقال وحشي: لعلي ممن لم يشأ الله، فنزل: قل يا عبادي الذين أسرفوا على أنفسهم لا تقنطوا من رحمة الله إن الله يغفر الذنوب جميعا إنه [ الزمر: 53]، فبعث بها إليه، فدخل في الإسلام، ورجع إلى النبي -صلى الله عليه وسلم- فقبل منه، ثم قال له: "أخبرني كيف قتلت حمزة" فلما أخبره، قال: "ويحك غيب وجهك عني" فلحق بالشام، فكان بها إلى أن مات. [ ص: 139 ]

ثم تهدد المشركين فقال: ومن يشرك بالله فقد افترى إثما عظيما قال -صلى الله عليه وسلم-: "من مات لا يشرك بالله شيئا دخل الجنة، ومن مات يشرك بالله شيئا، دخل النار".

التالي السابق


الخدمات العلمية