صفحة جزء
يستفتونك قل الله يفتيكم في الكلالة إن امرؤ هلك ليس له ولد وله أخت فلها نصف ما ترك وهو يرثها إن لم يكن لها ولد فإن كانتا اثنتين فلهما الثلثان مما ترك وإن كانوا إخوة رجالا ونساء فللذكر مثل حظ الأنثيين يبين الله لكم أن تضلوا والله بكل شيء عليم .

[176] عن جابر قال: "عادني رسول الله -صلى الله عليه وسلم- وأنا مريض لا أعقل، [ ص: 240 ] فتوضأ وصب علي من وضوئه، فعقلت فقلت: يا رسول الله! لمن الميراث؟ إنما يرثني كلالة" فنزل:

يستفتونك
يستخبرونك فيسألونك.

قل الله يفتيكم في الكلالة وتقدم تفسير الكلالة في أول السورة.

إن امرؤ هلك ليس له ولد المراد بالولد: الابن.

وله أخت لأبوين، أو لأب.

فلها نصف ما ترك لأن الابن يسقط الأخت، والبنت لا تسقطها باتفاق الأئمة.

وهو يرثها إن لم يكن لها ولد ابن; لأن البنت لا تسقط الأخ بالاتفاق، وإن كان ولدها أنثى، فللأخ ما فضل عن فرض البنات بالاتفاق.

فإن كانتا أي: الأختان.

اثنتين فصاعدا.

فلهما الثلثان مما ترك فمن مات وله أخوات، فلهن الثلثان بالاتفاق.

وإن كانوا أي: الورثة.

إخوة رجالا ونساء أي: ذكورا وإناثا.

فللذكر مثل حظ الأنثيين أصله: وإن كانوا إخوة وأخوات، فغلب المذكر. [ ص: 241 ]

يبين الله لكم أن تضلوا أي: ألا تضلوا.

والله بكل شيء عليم فهو عالم بمصالح العباد في المحيا والممات.

روي أن آخر آية نزلت: يستفتونك ونزلت في طريق حجة الوداع في زمن الصيف، فسميت: آية الصيف، وروي أن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- عاش بعدها خمسين يوما، والله أعلم.

* * *

التالي السابق


الخدمات العلمية