صفحة جزء
ومن الذين قالوا إنا نصارى أخذنا ميثاقهم فنسوا حظا مما ذكروا به فأغرينا بينهم العداوة والبغضاء إلى يوم القيامة وسوف ينبئهم الله بما كانوا يصنعون .

[14] ونزل في النصارى: ومن الذين قالوا إنا نصارى سموا أنفسهم بذلك ادعاء لنصرة الله.

أخذنا ميثاقهم أي: وأخذنا من النصارى ميثاقهم على التوحيد والإيمان بالأنبياء مثل الميثاق المأخوذ قديما على اليهود.

فنسوا حظا مما ذكروا به فنقضوا الميثاق.

فأغرينا هيجنا.

بينهم أي: بين فرق النصارى المختلفة. [ ص: 267 ]

العداوة والبغضاء إلى يوم القيامة بالأهواء المختلفة; كاليعقوبية، والملكائية، والنسطورية، وغيرهم، فكل فرقة تكفر الأخرى، وتقدم اختلاف القراء في حكم الهمزتين من كلمتين في سورة البقرة عند تفسير قوله تعالى: أم كنتم شهداء إذ [البقرة: 133] ، وكذلك اختلافهم في قوله: والبغضاء إلى .

وسوف ينبئهم الله بما كانوا يصنعون بالعقاب والجزاء.

* * *

التالي السابق


الخدمات العلمية