صفحة جزء
م7 - واختلفوا: فيما إذا مات في ضربه.

فقال مالك، وأحمد: لا ضمان على الإمام، والحق قتله.

وأما الشافعي فعنده تفصيل، وذلك أنه قال: إن مات في حد الشرب وكان جلده بأطراف الثياب والنعال، لا يضمن الإمام قولا واحدا، وإن ضربه بالسوط فإنه يضمن، وفي صفة ما يضمن وجهان: أحدهما: يضمن جميع الدية، والثاني: لا يضمن إلا بقدر ما زاد على ألم النعال، وحكى ابن المنذر في الإشراف، عن الشافعي أنه قال: إن ضرب بالنعال وأطراف الثياب ضربا يحيط العلم أنه لا يبلغ أربعين، أو يبلغها ولا يجاوزها فمات: فالحق قتله، وإن كان كذلك فلا عقل فيه، ولا قود، ولا كفارة على الإمام، وإن ضربه أربعين سوطا فمات فديته على عاقلة الإمام، دون بيت المال، واحتج بحديث ذكره عن علي رضي الله عنه.

[ ص: 80 ]

التالي السابق


الخدمات العلمية