صفحة جزء
م3 - ثم اختلفوا: هل يتحتم عليه القتل في الحال أو يقف على استتابته، وهل استتابته واجبة أم لا؟ وإذا استتيب ولم يتب، هل يؤجل بعد استتابته أم لا؟

فقال أبو حنيفة: لا يجب استتابته، ويقتل في الحال إلا أن يطلب أن يؤجل فيؤجل ثلاثا.

ومن أصحابه من قال: يؤجل وإن لم يطلب استحبابا.

[ ص: 182 ] وقال مالك: تجب استتابته، فإن تاب في الحال قبلت توبته، وإن لم يتب، فإنه يؤجل للاستتابة ثلاثة أيام، فإن تاب وإلا قتل.

وعن الشافعي في وجوب الاستتابة قولان: أظهرهما: وجوبها.

وعنه في التأجيل قولان: أحدهما: يؤجل، والثاني: لا يؤجل وإن طلب ويقتل في الحال وهو الأظهر منهما.

وقال أحمد في إحدى روايتيه: كمذهب مالك.

والأخرى: لا تجب استتابته ويقتل.

وأما التأجيل فلا يختلف مذهبه في وجوبه ثلاثا.

التالي السابق


الخدمات العلمية