صفحة جزء
م2 - واختلفوا : في البئر يخرج منه فأرة ميتة ، وقد كان توضأ منها متوضئ .

فقال أبو حنيفة إن كانت [منتفخة ] أعاد صلاة ثلاثة أيام ، وإن لم تكن [منتفخة ] أعاد صلاة يوم وليلة . [ ص: 55 ] وقال الشافعي وأحمد : إن كان الماء يسيرا أعاد من [الصلاة ] ما يغلب على ظنه أنه توضأ منها بعد وقوعها ، وإن كان كثيرا ولم يتغير لم يعد ، وإن تغير أعاد من وقت التغير .

ومذهب مالك : أنه إن كان الماء معينا ولم تتغير أوصافه فهو طاهر ولا إعادة على المصلى منه ، وإن كان غير معين كالمواجن وأشباهها ؛ فله فيها روايتان إحداهما : راعى فيها التغير المعين ، والأخرى : لم يراع فيها التغير .

وأطلق ابن القاسم (من أصحابه ) القول بالنجاسة ، وقال أصحاب مالك ( كعبد الوهاب ) ، وغيره ) : [إن ] هذا من ابن القاسم على سبيل التوسع في العبادة بدليل أن الصلاة إنما تعاد عنده في الوقت ، ولو كان نجسا حقيقة ؛ لأعاد في الوقت وبعده .

التالي السابق


الخدمات العلمية