صفحة جزء
م22 - وأجمعوا : على أنه ليس للمعتكف أن يتجر ، ويكتسب بالصنعة على الإطلاق ، ثم اختلفوا : في جواز البيع .

فقال أبو حنيفة : له أن يبيع ، ويبتاع وهو في المسجد من غير أن يحضر السلع .

وقال الشافعي له أن يأمر بالأمر الخفيف في ماله ، ويبيع ، ويشتري من غير إكثار .

وقال مالك : له أن يفعل ذلك إذا كان الاعتكاف تطوعا ، وكان يسيرا .

وعنه رواية أخرى : بالمنع من ذلك على الإطلاق - رواها عنه الجلاب - ، قال : وقال مالك : لا يبيع المعتكف ، ولا يشتري ، ولا يشتغل بحاجة ، ولا تجارة .

وقال أحمد : لا يجوز له البيع ، والشراء على الإطلاق ، ولا فرق في ذلك عنده بين [ ص: 443 ] قليله ، وكثيره ، ولا يجوز فعل الخياطة فيه سواء كان محتاجا أو غير محتاج ، وسواء في ذلك القليل والكثير .

التالي السابق


الخدمات العلمية