صفحة جزء
معنى «اللات»

قال ابن كثير: «اللات»: كانت صخرة بيضاء منقوشة، عليها بيت بالطائف له أستار وسدنة، وحوله فناء معظم عند أهل الطائف، وهم ثقيف ومن تابعها، يفتخرون به على من عداهم من أحياء العرب بعد قريش.

قال ابن هشام: فبعث رسول صلى الله عليه وسلم المغيرة بن شعبة، فهدمها، وحرقها بالنار.

وعلى الثاني قال ابن عباس: «اللات»: كان رجل يلت السويق للحاج، فلما مات، عكفوا على قبره. ذكره البخاري.

وفي رواية: كان يبيع السويق والسمن عند صخرة، فلما مات، عبد الثقيف تلك الصخرة؛ إعظاما لصاحب السويق.

[ ص: 232 ] وعن مجاهد نحوه، وقال: فلما مات، عبدوه.

ورواه سعيد بن منصور، وكذلك ابن أبي حاتم عن ابن عباس: أنهم عبدوه.

وبنحو هذا قال جماعة من أهل العلم.

ولا منافاة بين القولين، فإنهم عبدوا الصخرة والقبر كليهما، تألها، وتعظيما.

ولمثل هذا بنيت المشاهد والقباب في هذه الأمة على القبور، واتخذت أوثانا.

وفيه بيان أن أهل الجاهلية كانوا يعبدون الصالحين والصخرات.

التالي السابق


الخدمات العلمية