صفحة جزء
المقلدون قد خالفوا الله ورسوله وأئمة المسلمين

وإذا تقرر لك إجماع أئمة المذاهب الأربعة على تقديم النص على آرائهم، عرفت أن العالم الذي عمل بالنص، وترك قول أهل المذاهب، هو الموافق لما قاله أئمة المذاهب .

والمقلد الذي قدم أقوال أهل المذاهب على النص هو المخالف لله ولرسوله، ولإمام مذهبه، ولغيره من سائر علماء الإسلام.

ولعمري! إن القلم جرى بهذه النقول على وجل وحياء من رسول الله -صلى الله عليه وسلم- .

[ ص: 215 ] فيا لله العجب!! أيحتاج المسلم في تقديم قول الله، أو قول رسوله -صلى الله عليه وسلم- ، على قول أحد من علماء أمته إلى أن يعتضد بهذه النقول؟!!

يا لله العجب ! أي مسلم يلتبس عليه مثل هذا حتى يحتاج إلى نقل هؤلاء العلماء - رحمهم الله -، في أن أقوال الله وأقوال رسوله -صلى الله عليه وسلم- مقدمة على أقوالهم؟ !!

فإن الترجيح فرع التعارض، ومن ذاك الذي يعارض قوله قول الله، أو قول رسوله -صلى الله عليه وسلم- حتى نرجع إلى الترجيح والتقديم؟! سبحانك هذا بهتان عظيم.

التالي السابق


الخدمات العلمية