صفحة جزء
أقوال السلف في بيان مقدار القنطار ومعنى الخيل المسومة والأنعام والحرث والمتاع

و "القنطار": اسم للكثير من المال، وقد اختلف في تقديره على أقوال السلف، وأخرج أحمد، وابن ماجه عن أبي هريرة مرفوعا: "القنطار اثنا عشر أوقية".

وفي حديث أنس يرفعه: "القنطار ألف أوقية" رواه ابن أبي حاتم. وفي أخرى: "ألف دينار" أخرجه ابن جرير عنه.

وفي رواية أبي بن كعب مرفوعا: "القنطار ألف أوقية، ومئتا أوقية"، وبه قال معاذ بن جبل، وابن عمر، وأبو هريرة، وجماعة من العلماء.

قال ابن عطية: وهو أصح الأقوال، ولكن يختلف باختلاف البلاد - قدرها.

وعن أبي سعيد الخدري، قال: "القنطار ملء مسك الثور ذهبا"، إلى غير ذلك.

و "المقنطرة": المكملة كما يقال: بدرة مبدرة، وألوف مؤلفة. وإنما بدأ بالذهب والفضة من بين سائر أصناف الأموال؛ لأنهما قيم الأشياء. واختلفوا في معنى "المسومة"، فقيل: هي المرعية في المروج، والمسارح. وقيل: هي المعدة للجهاد. وقيل: المعلمة. وفي "المجمل": هي المرسلة، وعليها ركبانها.

[ ص: 459 ] وقال ابن عباس: هي الراعية والمطهمة الحسان. و "الأنعام": هي الإبل، والبقر، والغنم. و "الحرث": اسم لكل ما يحرث.

قال ابن الأعرابي: "الحرث": التفتيش، و"المتاع": ما يتمتع به، ثم يذهب ولا يبقى. و"المآب": المرجع.

وفي الآية تزهيد في الدنيا، وترغيب في الآخرة، وإشارة إلى النهي عن الإفراط في التزين .

التالي السابق


الخدمات العلمية