صفحة جزء
باب في اختلاف الشهادة بالعتق

وقال ابن القاسم في رجل شهد عليه شاهد أنه أعتق عبده بتلا وشهد عليه آخر أنه أعتقه إلى سنة : إن السيد يحلف على تكذيب شهادة البتل ، ويكون عتيقا إلى سنة ، فإن أبى أن يحلف سجن حتى يحلف .

قال الشيخ - رضي الله عنه - : وإن كانت الشهادة في مجلسين فالجواب صحيح ، وإن كانت عن مجلس واحد وكلمة واحدة وقام العبد بهما جميعا ، كان فيها قولان ، فقيل : ذلك تكاذب ويسقطان جميعا .

وقيل : الجواب كالأول يحلف السيد على تكذيب شاهد البتل ويكون معتقا إلى أجل ، وإن قام العبد بشهادة أحدهما والسيد منكر لهما أحلف على تكذيبه وبرئ . وإن أقر السيد بشاهد الأجل ، وقام العبد بشاهد البتل حلف السيد على تكذيب شاهد البتل ، وكان معتقا إلى أجل ، وسواء كان شاهد البتل مثل الآخر في العدالة أو كان أعدل ، وليس للعبد أن يحلف مع شاهد البتل ، ويعجل عتقه ، وإن تأخرت الشهادة حتى حمل الأجل كان عتيقا ، وإن شهد [ ص: 3902 ] أحدهما أنه أعتقه بتلا وشهد الآخر أنه دبره بطلت الشهادة ، فقال : لأنهما لم يجتمعا في ثلث ولا غيره .

وقال ابن القاسم في كتاب محمد : إذا شهد أحدهما أن السيد بتل عتقه في صحته ، وشهد آخر أنه بتله في مرضه ، جاز وأعتق في الثلث ، وإن شهد أحدهما أن السيد دبره والآخر أنه أوصى بعتقه جازت شهادتهما ولم تجب له تبدية المدبر .

تم كتاب العتق الثاني من التبصرة .

والحمد لله حق حمده [ ص: 3903 ]

التالي السابق


الخدمات العلمية