صفحة جزء
فصل [في من باع سلعة مرابحة فزاد في ثمنها]

وأما الغش والخديعة: بأن يشتري بعشرة، ويرقم عليها اثني عشر ويبيع على العشرة، فيوهمه أنها ذات ثمن، وأنه غلط على نفسه، فهي خديعة، والمشتري بالخيار بين أن يمسك ولا شيء له، أو يرد ويرجع بالثمن، وليس للبائع أن يلزمه إياها بشيء.

وإن فاتت مضت بالأقل من الثمن الذي بيعت به أو القيمة، ولا يضرب على القيمة ربح. وقال ابن عبدوس في هذا الأصل: تفيتها حوالة الأسواق. وعلى رواية علي بن زياد لا تفيتها إلا العيوب; لأنها في هذا أقوى من الكذب، وإن أحب الرد ردها وما نقصها العيب من القيمة إن كانت القيمة أقل، إلا أن يكون الثمن أقل.

وأرى إذا حط البائع عن المشتري الدينارين اللذين خدعه بهما- أن يلزم المشتري في القيام والفوت; لأن مقاله من أجلهما، وإن كان ورثها ثم قال: اشتريتها بعشرة، وباع على الكذب كانت مسألة غش.

التالي السابق


الخدمات العلمية