إتحاف السادة المتقين بشرح إحياء علوم الدين

مرتضى الزبيدي - محمد بن محمد الحسيني الزبيدي

صفحة جزء
بيان كلامه وضحكه صلى الله عليه وسلم .

* كان صلى الله عليه وسلم أفصح الناس منطقا ، وأحلاهم كلاما ، ويقول أنا أفصح العرب وإن أهل الجنة يتكلمون فيها بلغة محمد ، صلى الله عليه وسلم وكان نزر الكلام سمح المقالة ، إذا نطق ليس بمهذار وكان كلامه كخرزات نظمن قالت عائشة رضي الله تعالى عنها كان لا يسرد الكلام كسردكم هذا كان كلامه نزرا وأنتم تنثرون الكلام نثرا قالوا : وكان أوجز الناس كلاما وبذاك جاءه جبريل ، وكان مع الإيجاز يجمع كل ما أراد وكان يتكلم بجوامع الكلم لا فضول ولا تقصير كأنه ، يتبع بعضه بعضا بين ، كلامه توقف ، يحفظه سامعه ويعيه وكان جهير الصوت أحسن الناس نغمة وكان طويل السكوت لا يتكلم في غير حاجة ولا يقول المنكر ولا يقول في الرضا والغضب إلا الحق ويعرض عمن تكلم بغير جميل ويكني عما اضطره الكلام إليه مما يكره وكان إذا سكت تكلم جلساؤه ولا يتنازع عنده في الحديث ويعظ بالجد والنصيحة ويقول : لا تضربوا القرآن بعضه ببعض فإنه أنزل على وجوه وكان أكثر الناس تبسما وضحكا في وجوه أصحابه وتعجبا مما تحدثوا به وخلطا لنفسه بهم ولربما ضحك حتى تبدو نواجذه وكان ضحك أصحابه عنده التبسم اقتداء به وتوقيرا له قالوا ولقد جاءه أعرابي يوما وهو عليه السلام متغير اللون ينكره أصحابه ، فأراد أن يسأله فقالوا : لا تفعل يا أعرابي فإنا ننكر لونه ، فقال : دعوني فوالذي بعثه بالحق نبيا لا أدعه حتى يتبسم ، فقال : يا رسول الله ، بلغنا أن المسيح يعني الدجال يأتي الناس بالثريد وقد هلكوا جوعا أفترى لي بأبي أنت وأمي أن أكف عن ثريده تعففا وتنزها حتى أهلك هزالا أم أضرب في ثريده حتى إذا تضلعت شبعا آمنت بالله وكفرت به قالوا : فضحك رسول الله صلى الله عليه وسلم حتى بدت نواجذه ثم قال : لا بل يغنيك الله بما يغني به المؤمنين قالوا : وكان من أكثر الناس تبسما وأطيبهم نفسا ما لم ينزل عليه قرآن أو يذكر الساعة أو يخطب بخطبة عظة .


(بيان كلامه وضحكه صلى الله عليه وسلم*) .

(كان صلى الله عليه وسلم أفصح الناس منطقا، وأحلاهم كلاما، ويقول أنا أفصح العرب) روى أبو الحسن الضحاك في الشمائل، وابن الجوزي في الوفاء بإسناد ضعيف من حديث بريد، كان رسول الله ـ صلى الله عليه وسلم- من أفصح العرب، وكان يتكلم بكلام لا يدرون ما هو حتى يخبرهم، وروى الطبراني في الكبير من حديث أبي سعيد الخدري، أنا أعرب العرب، وإسناده ضعيف، وللحاكم من حديث عمر، قال: قلت: "يا رسول الله، ما بالك أفصحنا، ولم تخرج من بين أظهرنا"، الحديث، وفيه: علي بن الحسين بن واقد مختلف فيه، وفي كتاب الرعد والمطر لابن أبي الدنيا، في حديث مرسل، أن أعرابيا قال للنبي ـ صلى الله عليه وسلم- ما رأيت الذي هو أفصح منك (وإن أهل الجنة يتكلمون فيها بلغة محمد ،صلى الله عليه وسلم) ، روى الحاكم من حديث ابن عباس وصححه ، كلام أهل الجنة عربي، وروى الطبراني في الأوسط من طريق شبل بن العلاء بن عبد الرحمن، عن أبيه، عن جده، عن أبي هريرة، رفعه: "أنا عربي، والقرآن عربي، وكلام أهل الجنة عربي"، وسنده ضعيف .

(وكان) ـ صلى الله عليه وسلم ـ (نزر الكلام) أي قليله عند الحاجة إليه سيأتي بعد هذا من حديث عائشة (سمع المقالة، إذا نطق ليس بمهذار) وهو الرجل الكثير الكلام، (وكان كلامه كخرزات النظم) ، روى الطبراني من حديث أم سعيد، وكان منطقه خرزات نظم يتحدرن حلو المنطق لا نزر ولا هذر، وقد تقدم، وفي الصحيحين من حديث عائشة كان يحدثنا حديثا لو عده العاد لأحصاه.

(قالت عائشة - رضي الله عنها- كان لا يسرد الكلام كسردكم هذا) ، رواه البخاري ومسل (كان كلامه نزرا وأنتم تنثرون الكلام نثرا) ، رواه الخلعي في فوائده من حديث عائشة بإسناد منقطع .

(قالوا: وكان) صلى الله عليه وسلم (أوجز الناس كلاما وبذلك جاءه جبريل عليه السلام، وكان مع الإيجاز يجمع كل ما أراد) من المعاني، (وكان يتكلم بجوامع الكلم لا فضول ولا تقصير، يتبع بعضه،بين كلامه توقف ،يحفظه سامعه ويعيه) قال العراقي : [ ص: 113 ] روى عبد بن حميد من حديث عمر بسند منقطع، والدارقطني من حديث ابن عباس بإسناد جيد : "أعطيت جوامع الكلم واختصر لي الحديث اختصارا" وشطره الأول متفق عليه قال البخاري : بلغني في جوامع الكلم أن الله جمع له الأمور الكثيرة في الأمر الواحد والأمرين ، ونحو ذلك ، وللحاكم من حديث عمر المتقدم: كانت لغة إسماعيل قد درست فجاء بها جبريل فحفظنيها .

وروى الترمذي في الشمائل من حديث هند بن أبي هالة "كان يتكلم بجوامع الكلم لا فضول ولا تقصير"، وفي الصحيحين من حديث أبي هريرة : " بعثت بجوامع الكلم ولأبي داود من حديث جابر كان في كلامه -صلى الله عليه وسلم- ترتيل أو ترسيل ، وفيه شيخ لم يسم ، وله وللترمذي من حديث عائشة : "كان كلام النبي -صلى الله عليه وسلم- كلاما فصلا يفهمه كل من سمعه"، وقال الترمذي :" يحفظه كل من جلس إليه"، وقال النسائي في اليوم والليلة يحفظه من سمعه وإسناده حسن .

قلت: روى العسكري في الأمثال من طريق سليمان بن عبد الله النوفلي عن جعفر بن محمد ، عن أبيه أن النبي -صلى الله عليه وسلم- قال: "أوتيت جوامع الكلم ، واختصر لي الكلام اختصارا"، وهو مرسل، في سنده من لم يعرف ، وللديلي بلا سند من حديث ابن عباس مثله بلفظ: "أعطيت"، والحديث بدل الكلم ، وعند البيهقي في الشعب من طريق عبد الرزاق ، عن معمر ، عن أيوب ، عن أبي قلابة أن عمر مر برجل يقرأ كتابا من التوراة فذكر الحديث ، وفيه : "فقال - صلى الله عليه وسلم- إنما بعثت فاتحا وخاتما ، وأعطيت جوامع الكلم وفواتحه واختصر لي الحديث اختصارا".

وللطبراني من طريق أبي الدرداء ، قال : جاء عمر وذكره ، ولأبي يعلى من طريق خالد بن عرفطة قال: كنت عند عمر فجاءه رجل فذكره ، وفيه قوله - صلى الله عليه وسلم- : "يا أيها الناس ، قد أوتيت جوامع الكلم وخواتمه ، واختصر لي اختصارا"، وأصل الحديث من طريق ابن سيرين عن أبي هريرة بلفظ: "أعطيت فواتح"، وفي لفظ: "مفاتيح" وفي آخر "جوامع الكلم ، ونصرت بالرعب" ومن حديث سعيد بن المسيب ، وأبي سلمة عبد الرحمن ، كلاهما عن أبي هريرة بلفظ: "أعطيت جوامع الكلم"، وفي لفظ : "بعثت بجوامع الكلم"، ومن طريق أبي موسى مولى أبي هريرة ، عن مولاه بلفظ: "أوتيت جوامع الكلم"، ومن طريق العلاء عن أبيه عن أبي هريرة بلفظ: "أعطيت" ، ومن حديث عطاء بن السائب ، عن أبي جعفر ، عن أبيه ، عن علي في حديث: أعطيت خمسا ، ففيه: وأعطيت جوامع الكلم ، وفي حديث أبي موسى الأشعري أعطيت فواتح الكلم وخواتمه ، ونص البخاري في الصحيح فيما رواه ابن شهاب ، قال: "بلغني في جوامع الكلام أن الله يجمع له الأمور الكثيرة التي كانت تكتب في الكتب قبله في الأمم في الواحد والأمرين"، ونحو ذلك .

وحاصله أنه -صلى الله عليه وسلم- كان يتكلم بالقول الموجز القليل اللفظ الكثير المعاني ، وقال سليمان بن عبد الله النوفلي : كان يتكلم بالكلام القليل يجمع فيه المعاني الكثيرة ، وقال غيره: يعني القرآن بقرينة قوله: "بعثت والقرآن هو الغاية في إيجاز اللفظ واتساع المعاني"، وقال آخر: القرآن وغيره مما أوتيه في منطقه فبان من غيره بالإيجاز والإبلاغ والسداد ، ودليل هذا: "كان يعلمنا جوامع الكلام وفواتحه".

(وكان) -صلى الله عليه وسلم- (جهير الصوت) قال العراقي : روى الترمذي والنسائي في الكبرى من حديث صفوان بن عسال قال: "كنا مع النبي -صلى الله عليه وسلم- في سفر بينما نحن عنده إذ ناداه أعرابي بصوت جهوري، يا محمد فأجابه رسول الله - صلى الله عليه وسلم- عن نحو صوته هاؤم ،الحديث"، وقال أحمد في مسنده وأجابه نحوا مما تكلم به ،الحديث ، فقد يؤخذ منه أنه -صلى الله عليه وسلم- كان جهوري الصوت ، ولم يكن يرفعه دائما ، وقد يقال لم يكن جهوري الصوت وإنما رفع صوته رفقا بالأعرابي، حتى لا يكون صوته أرفع من صوته وهو الظاهر .

(أحسن الناس نغمة) روى الشيخان من حديث البراء : "ما سمعت أحدا أحسن صوتا منه".

(وكان) -صلى الله عليه وسلم- (طويل السكوت لا يتكلم في غير حاجة) ، وبذلك وصف أبدال هذه الأمة لا يتكلمون إلا عن ضرورة، رواه الترمذي في الشمائل من حديث هند بن أبي هالة (ولا يقول المنكر) من القول ، وحاشاه من ذلك (ولا يقول في الرضا والغضب إلا الحق) روى أبو داود من حديث عبد الله بن عمر ، وقال: "كنت أكتب كل شيء أسمعه من رسول الله -صلى الله عليه وسلم- أريد حفظه فنهتني قريش وقالوا [ ص: 114 ] تكتب كل شيء ورسول الله بشر يتكلم في الغضب والرضا ، فأمسكت عن الكتاب فذكرت لرسول الله -صلى الله عليه وسلم- "فأومأ بأصبعه إلى فيه وقال: اكتب فوالذي نفسي بيده ما يخرج منه إلا حق"، ورواه الحاكم وصححه .

(ويعرض عمن تكلم بغير جميل) ، روى الترمذي في حديث علي الطويل : "يتغافل عما لا يشتهي". الحديث ، (ويكني عما اضطره الكلام مما يكره) فمن ذلك قوله -صلى الله عليه وسلم- لامرأة رفاعة: "حتى تذوق عسيلته ويذوق عسيلتك"، رواه البخاري من حديث عائشة ، ومن ذلك ما اتفقا عليه من حديثها في المرأة التي سألت عن الاغتسال من الحيض: "خذي فرصة ممسكة فتطهري بها"، الحديث .

(وكان) -صلى الله عليه وسلم- (إذا سكت تكلم جلساؤه) كذا في سائر النسخ ، وبخط الحافظ ابن حجر إذا جلس .

(ولا يتنازع عنده في الحديث) ، أي لا يتخاصم فيه ، رواه الترمذي في الشمائل في حديث علي الطويل :"إذا تكلم أطرق جلساؤه كأنما على رؤوسهم الطير ، فإذا سكت تكلموا ، لا يتنازعون عنده" الحديث ، أي ذلك من عظيم أدبهم في حضرته -صلى الله عليه وسلم- وخضوعهم بين يديه وإجلالهم له ، وهيبته عندهم ، وتوقيرهم لشهودهم على شأنه وكمال مرتبته ، وتخلقهم بأخلاقه صلى الله عليه وسلم .

(ويعظ بالجد والنصيحة) روى مسلم من حديث جابر كان رسول الله -صلى الله عليه وسلم- "إذا خطب احمرت عيناه وعلا صوته ، واشتد غضبه ، حتى كأنه منذر جيش يقول صبحكم ومساكم"، الحديث .

(ويقول: لا تضربوا القرآن بعضه ببعض) روى الطبراني من حديث عبد الله بن عمرو بإسناد حسن : "أن القرآن يصدق بعضه بعضا فلا تكذبوا بعضه ببعض" وفي رواية للهروي، في ذم الكلام أن القرآن لم ينزل لتضربوا بعضه ببعض ، وفي رواية له :"أبهذا أمرتم أن تضربوا كتاب الله بعضه ببعض" (فإنه نزل على وجوه) ففي الصحيحين من حديث عمر بن الخطاب أن هذا القرآن أنزل على سبعة أحرف.

(وكان) -صلى الله عليه وسلم- (أكثر تبسما وضحكا في وجوه أصحابه وتعجبا مما حدثوا به وخلطا لنفسه بهم) روى الترمذي من حديث عبد الله بن الحارث بن جزء : "ما رأيت أحدا أكثر تبسما من رسول الله -صلى الله عليه وسلم-" وفي الصحيحين من حديث جرير "ولا رآني إلا تبسم"، وللترمذي في الشمائل من حديث علي "يضحك مما يضحكون ومنه ويتعجب مما يتعجبون منه"، ولمسلم من حديث جابر بن سمرة "كانوا يتحدثون في أمر في الجاهلية فيضحكون ويتبسم"، (ولربما ضحك حتى تبدو نواجذه) ، أي أضراسه ، وقيل: "أربع آخر الأسنان كل منهم يسمى ضرس العقل; لأنه لا ينبت إلا بعد البلوغ، وقيل أنيابه، وقيل ضواحكه، وفي القاموس: هي أقصى الأسنان أو الأنياب أو التي على الأنياب أو الأضراس، قيل: ضحكه إلى أن يبدو آخر أسنانه بعيد من شيمته ، فلذا قيل: المراد المبالغة في كون ضحكه هذا فوق ما كان يصدر ، ويؤيده قول الجوهري : حتى بدت نواجذه إذا استغرب منه ، وقد جاء ذلك في المتفق عليه من حديث ابن مسعود في قصة آخر من يخرج من النار ، وفي قصة الحبر الذي قال: "إن الله يضع السماوات على أصبع"، ومن حديث أبي هريرة في قصة المجامع في رمضان وغير ذلك ، وفي كل ذلك دليل على أن الضحك في مواطن التعجب سيما ما هو في مثل تعجبه -صلى الله عليه وسلم- لا يكره ولا يخرم المروءة إذا لم يتجاوز به الحد المعتاد، وقد تقدم الكلام عليه قريبا .

(وكان ضحك أصحابه عنده التبسم اقتداء به وتوقيرا له) رواه الترمذي في الشمائل من حديث هند بن أبي هالة في أثناء حديثه الطويل جل ضحكه التبسم .

(قالوا وقد جاءه أعرابي) ، أي من سكان البادية (يوما وهو -صلى الله عليه وسلم- متغير) لونه (ينكره أصحابه ، فأراد أن يسأله) في شيء ( فقالوا: لا تفعل يا أعرابي فإنا ننكر لونه ، فقال: دعوني فوالذي بعثه بالحق نبيا لا أدعه حتى يتبسم، فقال: يا رسول الله، بلغنا أن المسيح يعني الدجال يأتي الناس بالثريد وقد هلكوا جوعا أفترى لي بأبي وأمي أن أكف عن ثريده تعففا وتنزها حتى أهلك هزالا أم أضرب) اليد (في ثريده حتى إذا تضلعت شبعا) ، أي امتلأت (آمنت بالله) وحده (وكفرت به) يعني الدجال (قالوا: فضحك رسول الله -صلى الله عليه وسلم- حتى بدت نواجذه ثم قال: لا بل يغنيك الله بما أغنى به المؤمنين) قال العراقي : وهو حديث منكر لم أقف له على أصل ويرده قوله -صلى الله عليه وسلم- في المتفق [ ص: 115 ] عليه من حديث المغيرة بن شعبة ، حين سأله إنهم يقولون: "إنه معه جبل خبز ونهر ماء قال: أهون على الله من ذلك"، وفي رواية لمسلم "معه جبال من خبز ولحم"، الحديث ، نعم في حديث حذيفة ، وأبي مسعود المتفق عليهما "أن معه ماء ونارا"، الحديث .

(قالوا: وكان) -صلى الله عليه وسلم- (من أكثر الناس تبسما) رواه الترمذي من حديث عبد الله بن الحارث بن جزء : " ما رأيت أحدا أكثر تبسما" وقد تقدم قريبا (وأطيبهم نفسا) روى الطبراني في الكبير من حديث أبي أمامة "كان من أضحك الناس وأطيبهم نفسا ، ولا ينافيه ما تقدم من أنه كان لا يضحك إلا تبسما; لأن التبسم كان أغلب أحواله ، أو كل راو روى بحسب ما شاهد أو أولا كان لا يضحك ثم صار آخرا لا يضحك إلا تبسما، وروى ابن عساكر من حديث أنس كان من أفكه الناس (ما لم ينزل عليه قرآن أو تذكر الساعة أو يخطب بخطبة عظة) ، روى الطبراني في مكارم الأخلاق من حديث جابر "كان إذا نزل عليه الوحي قلت: نذير قوم فإذا سري عنه فأكثر الناس ضحكا"، وفيه ابن أبي ليلى وهو سيئ الحفظ ، ولأحمد من حديث علي، أو الزبير : "كان يخطب فيذكر بأيام الله حتى يعرف ذلك في وجهه، وكأنه نذير قوم يصبحهم الأمر غدوة، وكان إذا كان حديث عهد بجبريل لم يتبسم ضاحكا حتى يرتفع عنه ، وفيه عبد الله بن سلمة ، مختلف فيه ، ورواه يعلى من حديث الزبير من غير شك ، وللحاكم من حديث جابر "كان إذا ذكر الساعة احمرت وجنتاه واشتد غضبه"، وهو عند مسلم كان إذا خطب .

التالي السابق


الخدمات العلمية