صفحة جزء
وكان أبو المعالي يقول: (لم يكلف الناس العلم، فإن العلم في هذه المسائل عزيز لا يتلقى إلا من النظر الصحيح التام، فتكليف ذلك عامة الناس تكليف ما لا يطاق، وإنما كلفوا الاعتقاد السديد مع التصميم وانتفاء الشك والتردد، ولو سمى مسم مثل هذا الاعتقاد علما، لم يمنع من إطلاقه) .

قال: (وقد كنا ننصر هذه الطريقة زمانا من الدهر، وقلنا: مثل هذا الاعتقاد علم على الحقيقة، فإنه اعتقاد يتعلق بالمعتقد على ما هو به مع التصميم، ثم بدا لنا أن العلم ما كان صدوره عن الضرورة أو الدليل القاطع) .

قال: (وهذا الاعتقاد الذي وصفناه لا يتميز في مبادئ النظر حتى يستقر ويتميز عن اعتقاد الظان والمخمن) .

التالي السابق


الخدمات العلمية