صفحة جزء
قلت: وقد بسطنا الكلام على هذه الشبهة، وإن كان الآمدي وأمثاله عجزوا عن حلها، بل اعترفوا بورودها، وبينا الجواب عن ذلك من وجوه:

أحدها: أن ما لا يقبل الاتصاف بصفات الكمال أنقص مما يقبل الاتصاف بصفات الكمال، والحي الجاهل الأعمى الأصم -لقبوله للعلم [ ص: 368 ] والسمع والبصر- أكمل من الجماد الذي لا يقبل ذلك، فإذا كان يمتنع كون الواجب يقبل صفات الكمال ولا يتصف بها، فلأن يمتنع كونه لا يقبلها بطريق الأولى.

التالي السابق


الخدمات العلمية