صفحة جزء
[ ص: 3 ] فصل

وإذ قد عرف ما قاله الناس من جميع الطوائف في مسألة الأفعال الاختيارية القائمة بذات الله تعالى ، وضعف أدلة النفاة ، واعتراف أبي عبد الله الرازي وغيره بذلك ، وأنه اعتمد على حجة الكمال والنقصان ، وهي ضعيفة أيضا كما تقدم ، وذكر هو وأبو الحسن الآمدي ومن اتبعهما أدلة نفاة ذلك ، وأبطلوها كلها ، ولم يستدلوا على نفي ذلك إلا بأن ما يقوم به : إن كان صفة كمال كان عدمه قبل حدوثه نقصا ، وإن كان نقصا لزم اتصافه بالنقص ، والله منزه عن ذلك .

التالي السابق


الخدمات العلمية