سبل الهدى والرشاد في سيرة خير العباد

الصالحي - محمد بن يوسف الصالحي الشامي

صفحة جزء
ذكر نهيه - صلى الله عليه وسلم - عن دخول المخنثين على النساء

روى يونس بن بكير في زيادة المغازي ، والشيخان عن أم سلمة - رضي الله عنها - قالت : كان عندي مخنث - وهو في عرف السلف : الذي لا هم له إلى النساء لا غير ذلك .

كما سيأتي : [ ص: 387 ] فقال لعبد الله أخي : إن فتح الله عليكم الطائف غدا فإني أدلك على ابنه غيلان فإنها تقبل بأربع وتدبر بثمان . فسمع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قوله . فقال : "لا أرى هذا يعلم ما ها هنا لا تدخلن هؤلاء عليكن"


وكانوا يرونه من غير أولى الإربة من الرجال ، قال ابن جريج : اسمه هيت . قال ابن إسحاق : كان مع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - مولى لخالته فاختة بنت عمرو بن عائد مخنث يقال له ماتع يدخل على نساء رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ويكون في بيته ولا يرى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أنه يفطن لشيء من أمور النساء مما يفطن الرجال إليه ، ولا يرى أن له في ذلك إربا ، فسمعه

وهو يقول لخالد بن الوليد : يا خالد إن فتح رسول الله - صلى الله عليه وسلم - الطائف فلا تفلتن منك بادية بنت غيلان ، فإنها تقبل بأربع وتدبر بثمان . فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - حين سمع هذا منه "لا أرى الخبيث يفطن لما أسمع" ثم قال لنسائه "لا تدخلنه عليكن" فحجب عن بيت رسول الله - صلى الله عليه وسلم -
.

التالي السابق


الخدمات العلمية