سبل الهدى والرشاد في سيرة خير العباد

الصالحي - محمد بن يوسف الصالحي الشامي

صفحة جزء
الثاني : في إزالة النجاسة من جدار المسجد ، وبزاقه في ثوبه أو نعله ، - صلى الله عليه وسلم- .

روى البخاري عن أنس - رضي الله تعالى عنه- أن رسول الله- صلى الله عليه وسلم- رأى نجاسة في [ ص: 94 ] القبلة فشق عليه ذلك حتى رئي في وجهه ، فقام فحكه بيده وذكر الحديث ، وفيه : «فلا يبزقن أحدكم قبل قبلته ولكن عن يساره ، أو تحت قدمه ، ثم أخذ طرف ردائه فبصق فيه ثم رد بعضه على بعض» .

وروى مسلم عن أبي هريرة - رضي الله تعالى عنه- «أن رسول الله- صلى الله عليه وسلم- رأى نخامة في قبلة المسجد ، فأقبل على الناس ، فقال : «ما بال أحدكم يقوم مستقبل ربه فيتنخع أمامه ، أيحب أن يستقبل فيتنخع في وجهه ، فإذا تنخع أحدكم فلينتخع عن يساره أو تحت قدمه ، فإن لم يجد فليقل هكذا؛ فتفل في ثوبه ، ثم مسح بعضه على بعض» .

وروي أيضا عن عبد الله بن الشخير- رضي الله تعالى عنه- أنه صلى مع النبي- صلى الله عليه وسلم- قال : «فتنخم ، فدلكها بنعله اليسرى» .

وروى الطبراني عن أبي أمامة- رضي الله تعالى عنه- قال : «قام رسول الله- صلى الله عليه وسلم- ذات يوم فافتتح الصلاة ، فرأى نخامة في القبلة فخلع نعليه ثم مشى إليها فحكها ، ففعل ذلك ثلاث مرات . . الحديث» .

وروى الإمامان مالك وأحمد ، والشيخان وأبو داود والنسائي وابن ماجه ، عن ابن عمر - رضي الله تعالى عنهما- «أن رسول الله- صلى الله عليه وسلم- رأى بصاقا في جدار القبلة فحكه ، ثم أقبل على الناس . . الحديث» . وروى الشيخان عن عائشة - رضي الله تعالى عنها- «أن رسول الله- صلى الله عليه وسلم- رأى في جدار القبلة مخاطا أو بزاقا أو نخامة فحكه» .

وروى الشيخان- أيضا- عن أبي سعيد ، وأبي هريرة - رضي الله تعالى عنهما- «أن رسول الله- صلى الله عليه وسلم- رأى نخامة في قبلة المسجد فحكها بحصاة ، ثم نهى الرجل أن يبزق عن يمينه وأمامه ، ولكن يبزق عن يساره ، أو تحت قدمه اليسرى» .

وروى ابن أبي شيبة عن العباس بن عبد الرحمن الهاشمي ، وعن الشعبي قالا : «إن [ ص: 95 ] رسول الله- صلى الله عليه وسلم- رأى في قبلة المسجد نخامة فحكها بيده ثم دعا بخلوق فلطخ مكانها» .

وروي أيضا عن يعقوب بن زيد أن رسول الله- صلى الله عليه وسلم- كان يتبع غبار المسجد بجريدة .

وروى أبو داود عن جابر - رضي الله تعالى عنه- قال : «أتانا رسول الله- صلى الله عليه وسلم- في مسجدنا هذا في يده عرجون ابن طاب؛ فنظر فرأى في قبلة المسجد نخامة ، فحكها بالعرجون ، ثم أقبل علينا ، فقال : أيكم يحب أن يعرض الله تعالى عنه بوجهه ؟ ! إن أحدكم إذا قام يصلي؛ فإن الله قبل وجهه ، فلا يبصقن قبل وجهه ولا عن يمينه ، وليبزق عن يساره تحت رجله اليسرى ، فإن عجلت به بادرة فليتفل بثوبه هكذا ، ووضعه على فيه ثم دلكه» .

وروى ابن ماجه عن أنس - رضي الله تعالى عنه- «أن رسول الله- صلى الله عليه وسلم- بزق في ثوبه وهو في الصلاة ثم دلكه» .

ورواه الطبراني ورجاله رجال الصحيح ، ولفظه : «رأيت رسول الله- صلى الله عليه وسلم- يبزق في ثوبه وهو في الصلاة ثم دلكه» .

وروى مسدد برجال ثقات عن أبي العلاء عن أبيه- رضي الله تعالى عنه- «أنه صلى مع رسول الله- صلى الله عليه وسلم- فتنخم فدلكها بنعله اليسرى» .

التالي السابق


الخدمات العلمية