سبل الهدى والرشاد في سيرة خير العباد

الصالحي - محمد بن يوسف الصالحي الشامي

صفحة جزء
الباب الخامس في سيرته- صلى الله عليه وسلم- في الجنازة

وفيه أنواع :

الأول : في مشيه- صلى الله عليه وسلم- مع الجنازة .

وروى ابن أبي شيبة برجال ثقات- عن أبي هريرة- رضي الله تعالى عنه- قال : «كنت مع رسول الله- صلى الله عليه وسلم- في جنازة أمشي فإذا مشيت سبقني فأهرول فأسبقه ، فالتفت إلى رجل إلى جنبي ، فقلت : تطوى له الأرض ، وخليل الرحمن إبراهيم» .

وروى الطيالسي ، ومسدد ، عن أنس- رضي الله تعالى عنه . «أن النبي- صلى الله عليه وسلم- مر عليه بجنازة ، وهي يسرع بها ، وهي تمخض مخض الزق ، فقال رسول الله- صلى الله عليه وسلم- : «عليكم بالقصد في المشي بجنائزكم» قالها مرتين .

وروى أبو داود ، والترمذي . والبيهقي- بسند ضعيف- عن عبادة بن الصامت- رضي الله تعالى عنه- قال : «كان رسول الله- صلى الله عليه وسلم- إذا تبع الجنازة لم يقعد حتى توضع في اللحد ، فعرض له حبر فقال : هكذا نصنع يا محمد ، فجلس رسول الله- صلى الله عليه وسلم- وقال : «خالفوهم» .

وروى الإمام أحمد ، وأبو يعلى- برجال ثقات- عن عثمان- رضي الله تعالى عنه- قال :

«رأيت رسول الله- صلى الله عليه وسلم- رأى جنازة فقام لها» .

وروى الإمام أحمد ، عن أبي سعيد بن زيد- رضي الله تعالى عنه- أن رسول الله- صلى الله عليه وسلم- مرت عليه جنازة فقام» .

وروى الشيخان ، عن جابر- رضي الله تعالى عنه- قال : مرت جنازة فقام لها رسول الله- صلى الله عليه وسلم- وقمنا معه فقلنا يا رسول الله : إنها يهودية ، فقال : «إن للموت فزعا ، فإذا رأيتم الجنازة فقوموا» . [ ص: 361 ]

وروى الإمام أحمد ، والشيخان ، والنسائي ، عن سهل بن حنيف ، وقيس بن سعد- رضي الله تعالى عنهما- «أن رسول الله- صلى الله عليه وسلم- مرت به جنازة فقام ، فقيل يا رسول الله : إنها جنازة يهودية ، فقال : «أليس نفسا ؟ » .

وروى النسائي ، عن أنس- رضي الله تعالى عنه- قال : «مرت جنازة برسول الله- صلى الله عليه وسلم- فقيل يا رسول الله : إنها جنازة يهودي ، فقال : «إنما قمنا للملائكة» .

وروى الإمام أحمد ، ومسلم ، عن علي- رضي الله تعالى عنه- قال : رأيت رسول الله- صلى الله عليه وسلم- قام فقمنا ، وقعد فقعدنا ، يعني في الجنازة» .

وروى الإمام مالك ، والشافعي عنه ، قال : قام رسول الله- صلى الله عليه وسلم- فأمرنا بالقيام ثم جلس فأمرنا بالجلوس» .

وروى الإمام أحمد ، والنسائي عن ابن سيرين قال : مر بجنازة على الحسن بن علي ، وابن عباس- فقام الحسن ولم يقم ابن عباس ، فقال الحسن لابن عباس : أما قام رسول الله- صلى الله عليه وسلم- ؟ قال ابن عباس : قام ثم قعد» .

وروى الطحاوي ، عن أبي سعيد الخدري- رضي الله تعالى عنه- أن رسول الله- صلى الله عليه وسلم- مرت عليه جنازة فقام» .

وروى النسائي ، عن أبي هريرة- رضي الله تعالى عنه- وأبي سعيد ، قالا : «ما رأينا رسول الله- صلى الله عليه وسلم- . شهد جنازة قط فجلس حتى توضع» .

التالي السابق


الخدمات العلمية