سبل الهدى والرشاد في سيرة خير العباد

الصالحي - محمد بن يوسف الصالحي الشامي

صفحة جزء
الباب الثالث في صفة رأسه وشعره صلى الله عليه وسلم

قال أنس رضي الله تعالى عنه : كان رسول الله صلى الله عليه وسلم ضخم الرأس .

رواه البخاري . ورواه أبو الحسن بن الضحاك عن جبير بن مطعم . ورواه أبو الحسن بن الضحاك وابن عساكر من طرق عن علي رضي الله تعالى عنه . ورواه من طريق عنه بلفظ :

عظيم الرأس .

وروى الترمذي عن هند بن أبي هالة والبيهقي عن علي رضي الله تعالى عنهما قالا : كان رسول الله صلى الله عليه وسلم عظيم الهامة رجل الشعر إن افترقت عقيقته فرق وإلا فلا يجاوز شعره شحمة أذنه إذا هو وفره .

وقال أنس رضي الله تعالى عنه : لم يكن رسول الله صلى الله عليه وسلم بجعد قطط ولا بسبط ، كان رجلا .

رواه الشيخان والترمذي والنسائي .

وقال جبير بن مطعم رضي الله تعالى عنه : كان رسول الله صلى الله عليه وسلم كثير شعر الرأس رجله .

رواه ابن أبي خيثمة .

وقالت أم معبد رضي الله تعالى عنها في صفته صلى الله عليه وسلم : ولا تزريه صعلة .

رواه الحارث بن أبي أسامة .

وقال ابن عباس رضي الله تعالى عنهما : كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يحب موافقة أهل الكتاب فيما لم يؤمر فيه لشيء وكان أهل الكتاب يسدلون شعورهم وكان المشركون يفرقون رؤوسهم . فسدل رسول الله صلى الله عليه وسلم ثم فرق بعده .

رواه الستة .

وقال أنس رضي الله تعالى عنه : كان شعر رسول الله صلى الله عليه وسلم شعرا بين شعرين ، ولا رجل سبط ولا جعد قطط ، وكان بين أذنيه وعاتقه .

وفي رواية : كان شعر رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى أنصاف أذنيه .

متفق عليه .

وقال علي بن حجر رضي الله تعالى عنه : لم يكن شعر رسول الله صلى الله عليه وسلم بالجعد القطط ولا بالسبط كان جعدا رجلا . [ ص: 16 ]

رواه مسلم والبيهقي .

وقالت عائشة رضي الله تعالى عنها : « أنا فرقت لرسول الله صلى الله عليه وسلم رأسه صدعت فرقه عن يافوخه وأرسلت ناصيته بين عينيه .

رواه ابن إسحاق وأبو داود ، وابن ماجة ولفظه : « كنت أفرق خلف يافوخ رسول الله صلى الله عليه وسلم ثم أسدل ناصيته » .

وقال البراء رضي الله تعالى عنه : كان شعر رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى منكبيه .

رواه الشيخان .

وقالت عائشة رضي الله تعالى عنها : كان شعر رسول الله صلى الله عليه وسلم فوق الوفرة ودون الجمة .

رواه أبو داود والترمذي .

وقالت أم هانئ رضي الله تعالى عنها : قدم رسول الله صلى الله عليه وسلم وله أربع غدائر : يعني ضفائر .

رواه الترمذي وأبو داود بسند جيد .

وقالت عائشة رضي الله تعالى عنها : كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا امتشط بالمشط كأنه حبك الرمال .

رواه أبو نعيم .

وقال أنس رضي الله تعالى عنه : كان شعر رسول الله صلى الله عليه وسلم بين أذنيه وعاتقه .

رواه مسلم .

وروى عبد المجيد بن جعفر عن أبيه أن خالد بن الوليد فقد قلنسوة له يوم اليرموك فطلبها حتى وجدها وقال : اعتمر رسول الله صلى الله عليه وسلم فحلق رأسه فابتدر الناس جوانب شعره فسبقتهم إلى ناصيته فجعلتها في هذه القلنسوة فلم أشهد قتالا وهي معي إلا رزقت النصر .

رواه سعيد بن منصور .

وقال أنس رضي الله تعالى عنه : إن رسول الله صلى الله عليه وسلم لما رمى جمرة العقبة نحر نسكه ثم ناول الحالق شقه الأيمن فحلقه فأعطاه أبا طلحة ثم ناوله شقه الأيسر فقال : اقسمه بين الناس .

رواه الشيخان .

وفي رواية لمسلم : « فلقد رأيته والحلاق يحلقه فطاف به أصحابه فما يريدون أن تقع شعرة إلا في يد رجل .

وقال عمر بن الخطاب رضي الله تعالى عنه : كان رسول الله صلى الله عليه وسلم ذا وفرة .

رواه ابن عساكر . [ ص: 17 ]

وقال علي رضي الله تعالى عنه : كان رسول الله صلى الله عليه وسلم حسن الشعر .

رواه ابن عساكر .

وقال سعد بن أبي وقاص رضي الله تعالى عنه : كان رسول الله صلى الله عليه وسلم شديد سواد الرأس واللحية .

رواه ابن عساكر . ورواه أبو الحسن بن الضحاك وغيره عن رجل من الصحابة من بني كنانة .

وروى إسرائيل عن عثمان بن عبد الله بن موهب : أرسلني أهلي إلى أم سلمة زوج النبي صلى الله عليه وسلم بقدح من ماء- وقبض إسرائيل ثلاث أصابع- فجاءت بجلجل من فضة فيها شعر من شعر رسول الله صلى الله عليه وسلم ، وكان إذا أصاب أحدا من الناس عين أو شيء بعث إليها بخضه ، فاطلعت في الجلجل فرأيت شعرا حمرا .

رواه البخاري واللفظ للحميدي في جمعه .

التالي السابق


الخدمات العلمية