سبل الهدى والرشاد في سيرة خير العباد

الصالحي - محمد بن يوسف الصالحي الشامي

صفحة جزء
الباب الثاني في العطايا

وفيه أنواع :

الأول : في وعظه من أعطاه شيئا فرده

والثاني : في إعطائه صلى الله عليه وسلم شيئا لقوم يتألفهم للإيمان ، وتركه الآخرين لوثوقه بإيمانهم

عن عمرو بن ثعلبة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم أتي بشيء فقسمه فأعطى رجلا وترك رجلا فبلغه .

الثالث : في إهدائه صلى الله عليه وسلم لجماعة من أصحابه وغيرهم

وروى الإمام أحمد والطبراني عن أم كلثوم بنت أبي سلمة قالت : لما تزوج رسول الله صلى الله عليه وسلم أم سلمة ، قال لها : «إني قد أهديت إلى النجاشي حلة وأواقي من مسك ، ولا أرى النجاشي إلا قد مات ، ولا أرى هديتي إلا مردودة علي ، فإن ردت علي فهي لك» فكان كما قال صلى الله عليه وسلم ، وردت عليه هديته ، فأعطى كل امرأة من نسائه أوقية مسك ، وأعطى أم سلمة بقية المسك والحلة .

ورواه مسدد والإمام أحمد وأبو يعلى وابن حبان والحاكم عن أم سلمة رضي الله تعالى عنها .

[ ص: 35 ]

التالي السابق


الخدمات العلمية