سبل الهدى والرشاد في سيرة خير العباد

الصالحي - محمد بن يوسف الصالحي الشامي

صفحة جزء
الباب الرابع في صرفه -صلى الله عليه وسلم- الفيء والخمس :

وروى أبو داود عن عمرو بن عبسة -رضي الله تعالى عنه- قال : صلى بنا رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى بعير من المغنم ، فلما صلى أخذ وبرة من جنب البعير ، ثم قال : «ولا يحل لي من غنائمكم مثل هذا إلا الخمس ، والخمس مردود فيكم» ورواه الإمام أحمد والنسائي وأبو يعلى بسند ضعيف عن عبادة بن الصامت .

وروى الإمامان الشافعي وأحمد والشيخان والنسائي وابن ماجه عن جبير بن مطعم -رضي الله تعالى عنه- قال : لما كان يوم خيبر وضع رسول الله صلى الله عليه وسلم سهم ذوي القربى في بني هاشم والمطلب ، وترك بني نوفل ، وبني عبد شمس فانطلقت أنا وعثمان بن عفان ، فقلنا : يا رسول الله ، هؤلاء بنو هاشم ، لا ينكر فضلهم لمكانك الذي وصفك الله به ، فما بال إخوتنا بني عبد المطلب أعطيتهم من الخمس وتركتنا ، وقرابتنا واحدة ؟ فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : «أنا وبنو عبد المطلب لا نفترق في جاهلية ولا إسلام ، إنما نحن وهم كشيء واحد وشبك بين أصابعه» .

وروى الإمام أحمد برجال الصحيح عن عوف بن مالك -رضي الله تعالى عنه- قال : كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا أتاه الفيء قسمه في يومه ، فأعطى الآهل حظين ، والعزب حظا ، فدعينا وكنت أدعى قبل عمار فدعيت فأعطاني حظين ، وكان لي أهل ، ثم دعي عمار بن ياسر فأعطاه حظا واحدا .

وروى الطبراني بسند لا بأس به عن ثابت بن الحارث الأنصاري -رضي الله تعالى عنه- قال : قسم رسول الله صلى الله عليه وسلم يوم خيبر لسهلة بنت عاصم ولابنة لها ولدت .

وروى الطبراني برجال الصحيح عن زينب امرأة عبد الله الثقفية -رضي الله تعالى عنها- أن رسول الله صلى الله عليه وسلم أعطاها بخيبر خمسين وسقا تمرا وعشرين وسقا شعيرا بالمدينة .

وروى الإمام أحمد عن أبي الزبير -رحمه الله تعالى- قال : سئل جابر بن عبد الله -رضي الله تعالى عنه- كيف كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يصنع بالخمس ؟ قال : كان يحمل الرجل منه في سبيل الله ثم الرجل ثم الرجل .

[ ص: 132 ]

التالي السابق


الخدمات العلمية