سبل الهدى والرشاد في سيرة خير العباد

الصالحي - محمد بن يوسف الصالحي الشامي

صفحة جزء
الباب الثالث في أحكامه وأقضيته في النكاح والطلاق والخلع والرجعة والإيلاء والظهار واللعان وإلحاق الولد وغير ذلك مما يذكر

وفيه أنواع :

الأول : في النكاح :

روى البيهقي عن عائشة - رضي الله تعالى عنها- أن النبي صلى الله عليه وسلم قال : «أعلنوا النكاح واضربوا عليه بالغربال» .

وروى الإمام أحمد وابن حبان والطبراني والحاكم وأبو نعيم في «الحلية» والبيهقي والضياء عن ابن الزبير - رضي الله تعالى عنهما- أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : أعلنوا النكاح .

وروى البيهقي وضعفه عن عائشة - رضي الله تعالى عنها- أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : «أعلنوا هذا النكاح واجعلوه في المساجد ، واضربوا عليه بالدفوف ، وليولم أحدكم ولو بشاة ، وإذا خطب أحدكم امرأة وقد خضب بالسواد فليعلمها لا يغر بها» .

وروى الترمذي ، وقال حسن غريب عن عائشة - رضي الله تعالى عنها- قالت قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : «أعلنوا هذا النكاح واجعلوه في المساجد واضربوا عليه بالدفوف» .

وروى مسلم أن رسول الله صلى الله عليه وسلم رأى على عبد الرحمن أثر صفرة قال : ما هذا ؟ قال يا رسول الله إني تزوجت امرأة على وزن نواة من ذهب قال : «بارك الله لك أولم ولو بشاة» .

وروى الإمام مالك عن أبي هريرة - رضي الله تعالى عنه- أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : «لا يخطب أحدكم على خطبة أخيه» .

وروى البخاري عن الحسن قال حدثني معقل بن يسار أن قوله تعالى فلا تعضلوهن نزلت فيه قال : زوجت أختا لي من رجل فطلقها حتى انقضت عدتها فجاء يخطبها فقلت له : زوجتك وقربتك وأكرمتك فطلقتها ثم جئت تخطبها! لا والله لا تعود إليك [ ص: 183 ] أبدا فأنزل الله الآية فلا تعضلوهن فقلت الآن أفعل يا رسول الله قال فزوجتها إياه ، زاد البزار «فأمرني أن أكفر عن يميني وأزوجها» .

وروى الدارقطني عن أبي هريرة - رضي الله تعالى عنه- أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : «لا تزوج المرأة المرأة ولا المرأة نفسها فإن الزانية هي التي تزوج نفسها» .

وروى أبو داود وأحمد وابن شيبة والترمذي وابن حبان والطبراني والحاكم في المستدرك والبيهقي عن أبي موسى- رضي الله تعالى عنه- أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : «لا نكاح إلا بولي» وفي رواية «وصداق ، وشاهدي عدل» .

وروى أبو يعلى والخطيب والضياء المقدسي عن جابر ورواه ابن ماجه عن ابن عباس والطبراني عن أبي أمامة وابن عساكر عن أبي هريرة ورواه الطبراني عن أبي موسى بلفظ «لا نكاح إلا بإذن ولي» .

وعن أبي بكر الذهبي في جزئه عن ابن عباس - رضي الله تعالى عنهما- بلفظ «لا نكاح إلا بولي وشاهدي عدل ، فمن تزوج بغير ولي وشاهدي عدل أبطلنا نكاحه» .

وروى أحمد وابن ماجه والبيهقي وابن عساكر والخطيب عن علي ، قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم «لا نكاح إلا بولي وشاهدي عدل» .

وروى أحمد والطبراني عن ابن عباس لا نكاح إلا بولي والسلطان ولي من لا ولي له .

وروى سمويه من فوائده : «لا نكاح إلا بولي فإن تشاجروا فالسلطان ولي من لا ولي له» .

وروى البيهقي عن عائشة «لا نكاح إلا بولي وشاهدي عدل فإن تشاجروا فالسلطان ولي من لا ولي له» .

وروى ابن حبان عن عائشة «لا نكاح إلا بولي وشاهدي عدل وما كان من نكاح على غير ذلك فهو باطل فإن تشاجروا فإن السلطان ولي من لا ولي له» .

والبيهقي عن ابن عباس لا نكاح إلا بولي وشاهدي عدل فإن أنكحها ولي مسخوط عليه فنكاحها باطل .

والخطيب والبيهقي عن أبي هريرة «لا نكاح إلا بولي وشاهدي عدل والسلطان ولي من لا ولي له» [ ص: 184 ]

روى الطبراني والبيهقي عن عمران بن حصين والبيهقي والخطيب عن عائشة لا نكاح إلا بولي وشاهدي عدل .

والطبراني عن ابن عباس لا نكاح إلا نكاح رغبة لا نكاح دلسة ، ولا مستهزئ بكتاب الله تعالى ما لم يذق العسيلة .

والبيهقي عن عائشة «لا نكاح إلا بولي فإن لم يكن ولي فاشتجروا فالسلطان ولي من لا ولي له» .

والبيهقي عن ابن عباس «لا نكاح إلا بإذن ولي مرشد أو سلطان» والديلمي عن أبي هريرة «لا نكاح إلا بولي والزانية هي التي تنكح نفسها بغير ولي» .

والحاكم في تاريخه عن أبي هريرة «لا نكاح إلا بإذن الرجل والمرأة» .

وروى الإمام أحمد وعائشة - رضي الله تعالى عنها- كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا أراد أن يزوج بنتا من بناته جلس إلى خدرها ، فقال : إن فلانا يذكر فلانة يسميها ويسمي الرجل الذي يذكرها فإن هي سكتت زوجها ، وإن هي كرهت نقرت الستر ، فإذا نقرته لم يزوجها

وروى مسلم عن ابن عباس - رضي الله تعالى عنهما- أن النبي صلى الله عليه وسلم قال : «البكر يستأمرها أبوها» .

وروى البخاري عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : «الثيب أحق بنفسها والبكر تستأمر وإذنها سكوتها» .

وروى أبو داود عن أبي هريرة - رضي الله تعالى عنه- أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال «تستأمر اليتيمة فإن سكتت فهو إذنها وإن أبت فلا جواز عليها» .

وروى البخاري عن عثمان- رضي الله تعالى عنه- أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : «لا ينكح المحرم ولا يخطب» .

وروى الدارقطني عن عائشة - رضي الله تعالى عنها- قالت سئل رسول الله صلى الله عليه وسلم عن رجل زنى بامرأة فأبى أن يتزوجها أينكح ابنتها أو يتبع الابنة حراما فقال : «لا يحرم الحلال الحرام إنما يحرم ما كان بنكاح حلال» .

وروى أيضا عن ابن عمر - رضي الله تعالى عنهما- أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : «لا يحرم الحرام الحلال» .

وروى عن ابن عمر أن غيلان بن سلمة الثقفي أسلم وتحته عشرة نسوة في الجاهلية [ ص: 185 ] فأسلمن معه فأمره رسول الله صلى الله عليه وسلم أن يتخير أربعا منهن .

الأكثرون على ضعفه ومنهم من صححه .

وروى أبو داود بسند ضعيف عن الحارث بن قيس قال أسلمت وعندي ثمان نسوة فذكرت ذلك للنبي صلى الله عليه وسلم فقال اختر منهن أربعا .

وروى الإمام مالك والشيخان عن عائشة أن رفاعة طلق زوجته في عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم ثلاثا فنكحت عبد الرحمن بن الزبير فاعترض ولم يمسها ففارقها وأرادت الرجوع إلى رفاعة فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم «لعلك تريدين أن ترجعي إلى رفاعة لا حتى يذوق عسيلتك وتذوقي عسيلته» .

وروى الترمذي أن فيروز الديلمي أسلم على أختين ، فأمره النبي صلى الله عليه وسلم أن يختار واحدة .

وروى البخاري عن ابن عمر - رضي الله تعالى عنهما- أن رسول الله صلى الله عليه وسلم نهى عن نكاح الشغار .

ويروى أيضا أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : «لا شغار في الإسلام» .

وروى النسائي عن أبي هريرة - رضي الله تعالى عنه- أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : «ملعون من أتى امرأة في دبرها» .

وروى النسائي عن ابن عباس - رضي الله تعالى عنهما- أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال «لا ينظر الله إلى رجل أتى امرأة في دبرها» .

التالي السابق


الخدمات العلمية