سبل الهدى والرشاد في سيرة خير العباد

الصالحي - محمد بن يوسف الصالحي الشامي

صفحة جزء
قصة أخرى .

روى الدارمي وابن حبان والحاكم وصححاه وقال الذهبي إسناده جيد عن ابن عمر رضي الله عنهما قال : كنا في سفر ، فأقبل أعرابي فلما دنا منه قال له رسول الله صلى الله عليه وسلم : «أين تريد ؟ » قال : إلى أهلي ، قال : «هل لك في خير ؟ » قال : وما هو ؟ قال : «تشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له وأن محمدا عبده ورسوله» ، قال : هل لك من شاهد على ما تقول ؟ قال :

«هذه الشجرة» ، فدعاها رسول الله صلى الله عليه وسلم وهي بشاطئ الوادي ، فأقبلت تخد الأرض
خدا فقامت بين يدي رسول الله صلى الله عليه وسلم فاستشهدها ثلاثا ، فشهدت أنه كما قال ، ثم رجعت إلى منبتها ، ورجع الأعرابي إلى قومه ، وقال لرسول الله صلى الله عليه وسلم : إن يتبعوني آتك بهم ، وإلا رجعت إليك فكنت معك
. [ ص: 500 ]

التالي السابق


الخدمات العلمية