سبل الهدى والرشاد في سيرة خير العباد

الصالحي - محمد بن يوسف الصالحي الشامي

صفحة جزء
الباب السابع في إخباره صلى الله عليه وسلم بالشاة التي أخذت بغير إذن أهلها

روى الإمام أحمد برجال الصحيح عن جابر رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم مر وأصحابه بامرأة فذبحت لهم شاة واتخذت لهم طعاما ، فلما رجع ، قالت : يا رسول الله إنا ذبحنا لكم شاة ، واتخذنا لكم طعاما ، فادخلوا فكلوا فدخل رسول الله صلى الله عليه وسلم وأصحابه ، وكانوا لا يبدءون حتى يبدأ النبي صلى الله عليه وسلم فأخذ النبي صلى الله عليه وسلم لقمة ، فلم يستطع أن يسيغها ، فقال النبي صلى الله عليه وسلم : «هذه ذبحت بغير إذن أهلها» ،

فقالت المرأة : يا رسول الله ، إنا لا نحتشم من آل معاذ ، نأخذ منهم ويأخذون منا ، في لفظ : إنا لا نحتشم من آل فلان ولا يحتشمون منا ، نأخذ منهم ، ويأخذون منا ،


وروى الطبراني عن أبي موسى رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم زار قوما من الأنصار في دارهم فذبحوا له شاة ، فأخذ رسول الله صلى الله عليه وسلم من اللحم شيئا ليأكله ، فمضغه ساعة لا يسيغه فقال : «ما شأن هذا اللحم ؟ » قالوا : شاة لفلان ذبحناها حتى يجيء نرضيه من ثمنها ، فقال : «أعطوها الأسارى» . [ ص: 54 ]

التالي السابق


الخدمات العلمية