سبل الهدى والرشاد في سيرة خير العباد

الصالحي - محمد بن يوسف الصالحي الشامي

صفحة جزء
تفسير الغريب

الحلف : بكسر الحاء المهملة وإسكان اللام وهو العهد والبيعة .

الفضول : اختلفوا فيه فقيل سمي بذلك لأنه كان قد سبق قريشا فيما قاله ابن قتيبة إلى مثل هذا الحلف جرهم في الزمن الأول فتحالف منهم ثلاثة هم ومن تبعهم أحدهم : الفضل بن فضالة . والثاني : الفضل بن وداعة . والثالث : الفضل بن الحارث . هذا قول القتبي . وقال الزبير :

الفضل بن شراعة والفضل بن قضاعة فلما أشبه حلف الآخر فعل هؤلاء الجرهميين سمي حلف الفضول ، والفضول جمع فضل وهي أسماء أولئك الذين تقدم ذكرهم .

قال السهيلي : وهذا الذي قاله ابن قتيبة حسن ولكن في الحديث ما هو أقوى منه .

روى الحميدي عن سفيان عن عبد الله بن محمد وعبد الرحمن بن أبي بكر قالا : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : « لقد شهدت في دار عبد الله بن جدعان حلفا لو دعيت به في الإسلام لأجبت تحالفوا أن يردوا الفضول على أهلها ولا يعز ظالم على مظلوم » .

قلت : الظاهر أن قوله : تحالفوا إلى آخره- مدرج من بعض رواته وليس بمرفوع ، فلا دلالة حينئذ فيه .

وقيل : إنما سمي حلف الفضول لأنهم أخرجوا فضول أموالهم للأضياف .

منصرف : بفتح الراء .

جدعان : بضم الجيم وإسكان الدال فعين مهملتين فألف فنون .

ما بل بحر صوفة : يعني الأبد ، أي ما قام في البحر ماء ولو قطرة .

حمر النعم : بحاء مضمومة فميم ساكنة والنعم هنا : الإبل خاصة . [ ص: 156 ]

التالي السابق


الخدمات العلمية