سبل الهدى والرشاد في سيرة خير العباد

الصالحي - محمد بن يوسف الصالحي الشامي

صفحة جزء
تفسير الغريب

الإراشي هذا : اسمه كهلة الأصغر ابن عصام بن كهلة الأكبر ينسب إلى جد له اسمه إراشة .

قال الرشاطي : رأيته بخط عبد الغني بن سعيد بفتح الهمزة ، وضبطه ابن الأثير بكسرها في جامعه .

من رائحة أي بقية روح قال السهيلي : فكأن معناه روح باقية . [ ص: 420 ]

انتقع لونه مبني للمفعول : أي تغير لونه .

هامته : بتخفيف الميم : الرأس . قصرته أصل عنقه .

وروى محمد بن عمر الأسلمي عن يزيد بن رومان ، وأبو نعيم عن أبي يزيد المدني ، وأبى فرعة الباهلي ، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم بينما هو جالس في المسجد معه رجال من أصحابه إذ أقبل رجل من زبيد يقول : يا معشر قريش كيف تدخل عليكم المادة أو يجلب إليكم جلب أو يحل تاجر بساحتكم وأنتم تظلمون من دخل عليكم في حرمكم ؟ يقف على الحلق حلقة حلقة ، حتى انتهى إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم في أصحابه . فقال له رسول الله صلى الله عليه وسلم : ومن ظلمك؟

فذكر أنه قد قدم بثلاثة أجمال كانت خير إبله فسامه أبو جهل ثلث أثمانها ، ثم لم يسمعه بها لأجل أبي جهل أحد شيئا ثم قال : فأكسد علي سلعتي وظلمني .

قال له رسول الله صلى الله عليه وسلم : وأين جمالك؟ قال هي هذه بالحزورة . فقام رسول الله صلى الله عليه وسلم وقام أصحابه فنظر إلى الجمال فرأى جمالا فرها فساوم الزبيدي حتى ألحقه برضاه ، فأخذها رسول الله صلى الله عليه وسلم فباع جملين منها بالثمن وأفضل بعيرا باعه وأعطى أرامل بني عبد المطلب ثمنه ، وأبو جهل جالس في ناحية السوق لا يتكلم ثم أقبل إليه رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال : يا عمرو إياك أن تعود لمثل ما صنعت بهذا الأعرابي فترى مني ما تكره فجعل يقول : لا أعود يا محمد لا أعود يا محمد فانصرف رسول الله صلى الله عليه وسلم .

وأقبل أمية بن خلف ومن حضر فقالوا : ذللت في يدي محمد فإما أن تكون تريد أن تتبعه وإما رعب دخلك منه . فقال : لا أتبعه أبدا إن الذي رأيت مني لما رأيت معه ، قد رأيت رجالا عن يمينه وشماله معهم رماح يشرعونها إلي لو خالفته لكانت إياها . أي لأتوا على نفسي .

التالي السابق


الخدمات العلمية