سبل الهدى والرشاد في سيرة خير العباد

الصالحي - محمد بن يوسف الصالحي الشامي

صفحة جزء
تنبيهات

الأول : اختلف في قدر إقامته في بني عمرو بن عوف ، ففي الصحيح عن ابن شهاب عن عروة بن الزبير أنه صلى الله عليه وسلم لبث فيهم بضع عشرة ليلة . وفيه عن أنس أنه أقام فيهم أربع عشرة ليلة ، وقدمه في الإشارة ، وقيل : خمس ليال قاله ابن إسحاق . وقال ابن حبان : أقام بها الثلاثاء والأربعاء والخميس ، يعني وخرج يوم الجمعة فلم يعتد بيوم الخروج . وقال ابن عباس وابن عقبة : ثلاث ليل ، فكأنهما لم يعتدا بيومي الخروج ولا الدخول . وعن قوم من بني عمرو بن عوف أنه أقام فيهم اثنين وعشرين يوما .

الثاني : المعتمد أنه صلى الله عليه وسلم دخل قباء يوم الاثنين كما في الصحيح ، قال ابن عقبة : لهلال ربيع الأول أي أول يوم منه ، وفي رواية جرير بن حازم عن ابن إسحاق قدمها لليلتين خلتا من شهر ربيع الأول ، وفي رواية إبراهيم بن سعد عن ابن إسحاق : قدمها لاثنتي عشرة ليلة خلت من ربيع الأول ، وعند أبي سعيد في شرف المصطفى من طريق أبي بكر بن حزم قال : قدم المدينة لثلاث عشرة من ربيع الأول ، وهذا يجمع بينه وبين الذي قبله بالحمل على الاختلاف في رؤية الهلال .

الثالث : قال الحافظ : الأكثر أنه قدم نهارا ، ووقع في رواية مسلم ليلا ويجمع بأن القدوم كان آخر الليل فدخل نهارا .

الرابع : في بيان غريب ما سبق :

«توكفوا» : انتظروا .

«الظهيرة» : بفتح الظاء المعجمة وكسر الهاء بعدها مثناة تحتية : وهي نصف النهار .

«أوفى» : طلع إلى مكان عال .

الأطم» : بضم أوله وثانيه وهو الحصن ، ويقال : بناء من حجارة كالقصر .

«مبيضين» : أي عليهم الثياب البيض التي كساهم إياها الزبير أو طلحة .

«يزول بهم» : أي يرفعهم ويظهرهم .

«السراب» : الذي يكون نصف النهار لاطئا بالأرض كأنه ماء .

«قيلة» : بفتح القاف وسكون التحتية : الجدة الكبرى للأنصار . [ ص: 270 ]

«جدكم» : بفتح الجيم : أي حظكم وصاحب دولتكم الذي تتوقعونه .

«طفق» : بكسر الفاء وفتحها : أي جعل .

«انحاز» ، بالحاء المهملة والزاي : مال .

«جوف الليل» : وسطه .

«استربت شأنه» : أي شككت فيه .

«يأثر ذلك» : أي يحدث به .

«يهصره» : يميله .

«يؤم» : بفتح المثناة التحتية بعدها همزة مضمومة : أي يقصد .

«الغرز» : بغين معجمة مفتوحة فراء ساكنة فزاي : أي ركاب الإبل . [ ص: 271 ]

التالي السابق


الخدمات العلمية