سبل الهدى والرشاد في سيرة خير العباد

الصالحي - محمد بن يوسف الصالحي الشامي

صفحة جزء
ذكر انقلاب العرجون سيفا

روى ابن سعد عن زيد بن أسلم ويزيد بن رومان ، وغيرهما ، والبيهقي وابن إسحاق : أن عكاشة بن محصن رضي الله عنه قاتل يوم بدر بسيفه حتى انقطع ، فأتى [ ص: 53 ] رسول الله صلى الله عليه وسلم فأعطاه جذلا من حطب وقال : «قاتل بهذا يا عكاشة» .

فلما أخذه من رسول الله صلى الله عليه وسلم هزه فعاد سيفا في يده طويل القامة ، شديد المتن ، أبيض الحديدة ، فقاتل به حتى فتح الله على المسلمين ، وكان ذلك السيف يسمى العون ، ثم لم يزل عنده يشهد به المشاهد مع رسول الله صلى الله عليه وسلم حتى قتل في أيام الردة ، قتله طلحة بن خويلد الأسدي .


وروى البيهقي عن داود بن الحصين ، عن رجال من بني عبد الأشهل عدة ، قالوا : انكسر سيف سلمة بن الحريش -بفتح الحاء المهملة وكسر الراء وبالشين المعجمة- يوم بدر فبقي أعزل لا سلاح معه ، فأعطاه رسول الله صلى الله عليه وسلم قضيبا كان في يده من عراجين نخل ابن طاب فقال : اضرب به ، فإذا هو سيف جيد ، فلم يزل عنده حتى قتل يوم جسر أبي عبيدة .

التالي السابق


الخدمات العلمية