سبل الهدى والرشاد في سيرة خير العباد

الصالحي - محمد بن يوسف الصالحي الشامي

صفحة جزء
فائدة: قيل لأبي الدقيش الأعرابي: لم تسمون أبناءكم بأشر الأسماء نحو كلاب وذئب وعبيدكم بأحسن الأسماء نحو مرزوق ورباح. فقال: إنا لنسمي أبناءنا لأعدائنا وعبيدنا لأنفسنا يريد أن الأبناء عدة للأعداء وسهام في نحورهم فاختاروا لهم هذه الأسماء.

قال ابن دحية رحمه الله تعالى: فكان الرجل إذا تشاجر مع كفوه قال: اخرج يا كلب أو يا سباع أو يا نمر أو يا علقمة إلى غير ذلك. وقيل لدفع السوء عن أبنائهم.

واسمه حكيم. ويقال: الحكيم. وقيل: المهذب. وقيل عروة. نقله الجواني في المقدمة. [ ص: 277 ] قال المحب بن الشهاب بن الهائم: والصحيح الأول. قال بعض العرب :

حكيم بن مرة ساد الورى ببذل النوال وكف الأذى

وكنيته أبو زهرة. وهو أول من جعل السيوف المحلاة بالبيت، وذلك أن سعد بن سيل جد ابنه قصي لأمه هو أول من حلى السيوف بالذهب والفضة وأهدى إلى كلاب بن مرة مع ابنته فاطمة أم قصي سيفين محليين فجعلهما كلاب في خزانة الكعبة . ذكره أبو الربيع.

وأمه هند، ويقال نعم بنت سرير - بمهملات مصغرا - ابن ثعلبة.

قال البلاذري : والأول أثبت. وكان له من الذكور ابنان قصي وزهرة، بضم الزاي بلا خلاف. وبه كان يكنى كما تقدم. وهو جد النبي صلى الله عليه وسلم كما تقدم من قبل أمه.

قال الحافظ : والمشهور عند أهل النسب أن زهرة اسم رجل. وشذ ابن قتيبة فزعم أنه اسم امرأة. وهو مردود بقول إمام أهل النسب هشام بن الكلبي: أن اسم زهرة: المغيرة.

قال السهيلي : وما قاله ابن قتيبة منكر غير معروف.

التالي السابق


الخدمات العلمية