صفحة جزء
ومن الحوادث سؤاله ربه عز وجل أن يريه كيف يحيي الموتى

واختلف العلماء في سؤاله ذلك على أربعة أقوال:

أحدها: أنه رأى ميتة تمزقها الهوام والسباع ، فسأل ذلك .

قال ابن عباس: مر إبراهيم برجل ميت على ساحل البحر فرأى دواب البحر وسباع الأرض تأكل منه ، وقال قتادة: مر على دابة ميتة . وقال ابن جريج: مر على جيفة حمار .

وقال ابن يزيد: مر على حوت ميتة .

والثاني: أنه لما بشر بأن الله تعالى قد اتخذه خليلا سأل ذلك ليعلم بإجابته صحة البشارة . رواه السدي عن أشياخه .

والثالث: أنه أحب أن يزيل عوارض الوساوس . وهو مذهب عطاء بن أبي رباح .

والرابع: أنه لما قال: ربي الذي يحيي ويميت أحب أن يرى ما أخبر به عن ربه .

ذكره ابن إسحاق .

وزعم مقاتل بن سليمان أن هذه القصة جرت لإبراهيم بالشام قبل أن يكون له ولد ، وقبل نزول الصحف عليه ، وهو ابن خمس وسبعين سنة .

التالي السابق


الخدمات العلمية