صفحة جزء
وفي هذه السنة حج بالناس عمر بن عبد العزيز وهو أمير على المدينة ، وكان على قضاء المدينة أبو بكر بن عمرو ، وكان العراق والمشرق كله للحجاج ، وكان خليفته على البصرة الجراح بن عبد الله ، وعلى قضائها عبد الله بن أذينة ، وعامله على الحرب بالكوفة [ ص: 280 ] زياد بن جرير بن عبد الله ، وعلى قضائها أبو بكر بن أبي موسى الأشعري ، وعلى خراسان قتيبة .

أخبرنا أبو منصور القزاز بإسناد له عن الأصمعي ، قال: كان أعرابيان متواخيين بالبادية غير أن أحدهما استوطن الريف والآخر اختلف إلى باب الحجاج بن يوسف فاستعمل على أصفهان ، فسمع أخوه الذي بالبادية فضرب إليه فأقام ببابه حينا لا يصل إليه ، ثم أذن له بالدخول وأخذه الحاجب فمشى به وهو يقول: سلام على الأمير ، فلم يلتفت إلى قوله ، وأنشأ يقول:


فلست مسلما ما دمت حيا على زيد بتسليم الأمير

فقال زيد: لا أبالي ، فقال الأعرابي:


أتذكر إذ لحافك جلد شاة     وإذ نعلاك من جلد البعير

فقال: نعم . فقال الأعرابي:


فسبحان الذي أعطاك ملكا     وعلمك الجلوس على السرير

التالي السابق


الخدمات العلمية