صفحة جزء
ثم دخلت سنة اثنتي عشرة ومائة

فمن الحوادث فيها غزوة معاوية بن هشام الصائفة فافتتح خرشنة .

وفيها: سار الترك ، فلقيهم الجراح بن عبد الله فيمن معه من أهل الشام ، وأهل أذربيجان ، فاستشهد الجراح ومن كان معه بمرج أردبيل ، وافتتحت الترك أردبيل ، وبعث هشام سعيد بن عمرو الجرشي . ، فأكثر القتل في الترك ، ثم أنفذ أخاه مسلمة بن عبد الملك في أثر الترك .

وفيها: قتل سورة بن الحر ، وذلك أن الجنيد خرج غازيا يريد طخارستان ، فنزل على نهر بلخ ووجه عمارة بن حريم إلى طخارستان في ثمانية عشر ألفا ، وإبراهيم الليثي في عشرة آلاف في وجه آخر ، فجاشت الترك ، فأتوا سمرقند وعليها سورة بن الحر ، فكتب سورة إلى الجنيد الغوث ، فهم أن ينفر ، فقيل له: جندك متفرقون وصاحب خراسان لا يعبر النهر في أقل من خمسين ألفا فلا تعجل ، فقال: فكيف بسورة ومن معه من المسلمين ، فعبر ومضى بالناس حتى دخل الشعب وبينه وبين سمرقند أربع فراسخ ، فصبحه خاقان في جمع عظيم ، وزحف ، وزحف إليه أهل الصغد وشاش وفرغانة وطائفة من الترك ، فجرت في المسلمين مقتلة عظيمة ، وكلت سيوف الفريقين ، فصارت لا تقطع ، فقيل للجنيد: اختر أن تهلك أو تهلك سورة ، فقال: هلاك سورة أهون علي . [ ص: 154 ]

قيل: فاكتب إليه فليأتك في أهل سمرقند ، فإن الترك إن بلغهم أنه متوجه إليك انصرفوا فقاتلوه . فكتب يأمره بالقدوم . فخرج في اثني عشر ألفا ، فتلقاه خاقان ، فحمل سورة فوقع فاندقت فخذه وقتل أكثر من معه ، ومضى الجنيد إلى سمرقند ، وحمل عيال من كان مع سورة إلى مرو ، وأقام بالصغد أربعة أشهر .

وفي هذه السنة: حج بالناس إبراهيم بن هشام المخزومي ، وقيل: سليمان بن هشام . وأما عمال الأمصار فهم الذين كانوا في سنة إحدى عشرة .

التالي السابق


الخدمات العلمية