صفحة جزء
ذكر من توفي في هذه السنة من الأكابر

752 - حميد بن مهران ، أبو عبيدة الطويل .

مولى لخزاعة ، ولد سنة ثمان وستين .

753 - حيي بن شريح ، أبو عبد الله المعافري ، ثم الحبلي .

روى عنه: ابن لهيعة وغيره ، وآخر من حدث عنه بمصر ابن وهب .

توفي في هذه السنة .

754 - سليمان بن طرخان ، أبو المعتمر التيمي .

نزل في التيم فنسب إليهم وليس بتيمي . وكان ثقة من العباد يصلي الغداة بوضوء صلاة العشاء ، وكان هو وابنه المعتمر يدوران بالليل في المساجد فيصليان في هذا المسجد وفي هذا المسجد حتى يصبحا .

أخبرنا محمد بن عبد الله بن حبيب قال: أخبرنا علي بن عبد الله بن أبي صادق قال: أخبرنا ابن باكويه قال: حدثنا عبد العزيز بن الفضل قال: حدثنا عبد الله بن أبي القاسم قال: حدثنا أحمد بن الحسين الحذاء قال: حدثنا أحمد بن الزورقي قال: حدثنا الوليد بن صالح قال: سمعت حماد بن سلمة يقول: ما أبقى سليمان التيمي من ساعة يطاع الله فيها إلا وجدناه مطيعا ، إن كان في ساعة صلاة وجدناه مصليا ، وإن لم يكن في ساعة صلاة وجدناه إما يتوضأ للصلاة أو عائدا لمريض أو مشيعا لجنازة أو قاعدا في المسجد يسبح ، وكنا نرى أنه لا يحسن أن يعصي الله عز وجل .

أخبرنا ابن ناصر قال: أخبرنا حمد بن أحمد قال: أخبرنا أبو نعيم الأصفهاني قال: حدثنا عبد الله بن محمد بن جعفر قال: حدثنا محمد بن الحسين بن علي بن يحيى قال: حدثنا محمد بن عبد الأعلى قال: سمعت معتمر بن سليمان يقول: لولا أنك بين أهلي ما حدثتك عن أبي بهذا ، مكث أبي أربعين سنة يصوم يوما ويفطر يوما ، ويصلي الصبح بوضوء العشاء ، وربما أحدث الوضوء من غير نوم . [ ص: 42 ]

قال أبو نعيم: وحدثنا أبو حامد بن جميل قال: حدثنا محمد بن إسحاق قال: حدثنا يوسف بن موسى قال: سمعت جريرا ، عن رقبة قال: رأيت رب العزة في المنام ، فقال: وعزتي لأكرمن مثوى سليمان - يعني التيمي .

وبلغنا من طريق آخر عن رقبة قال: رأيت رب العزة في النوم فقال لي: يا رقبة ، وعزتي وجلالي لأكرمن مثوى سليمان التيمي ، فإنه صلى لي أربعين سنة الغداة على ظهر العتمة . قال: فجئت إلى سليمان فحدثته فقال: أنت رأيت هذا؟ قلت: نعم . قال: لأحدثنك بمائة حديث عن رسول الله صلى الله عليه وسلم بما جئتني من هذه البشارة . قال: فلما كان بعد مد يدة مات فرأيته في المنام . فقلت: ما فعل الله بك . قال: غفر لي وأدناني وقربني وغلفني [بيده] . وقال: هكذا أفعل بأبناء ثلاث وثمانين .

أسند سليمان التيمي عن أنس بن مالك وعن جماعة من أكابر التابعين . وتوفي بالبصرة في هذه السنة .

755 - فاطمة بنت محمد بن المنكدر

أخبرنا محمد بن ناصر بإسناد له عن إبراهيم بن مسلم القرشي قال: كانت فاطمة بنت محمد بن المنكدر تكون نهارها ، فإذا جنها الليل تنادي بصوت حزين: هدأ الليل ، واختلط الظلام ، وأوى كل حبيب إلى حبيبه ، وخلوتي بك أيها المحبوب أن تعتقني من النار .

756 - يحيى بن سعيد بن قيس بن عمرو بن سهيل بن ثعلبة ، أبو سعيد الأنصاري المديني .

سمع من أنس بن مالك ، والسائب بن يزيد ، وعبد الله بن عامر بن ربيعة ، وسعيد بن المسيب ، والقاسم ، وغيرهم .

ثم روى عنه هشام بن عروة ، ومالك ، وابن جريح ، وشعبة ، وغيرهم .

وكان فقيها ثقة يتولى القضاء بمدينة الرسول صلى الله عليه وسلم في أيام الوليد بن عبد الملك ، [ ص: 43 ] أقدمه المنصور العراق وولاه القضاء بالهاشمية ، وذلك قبل أن تبنى بغداد .

أخبرنا عبد الرحمن بن محمد قال: أخبرنا أحمد بن علي بن ثابت قال: أخبرنا التنوخي قال: أخبرنا طلحة بن محمد بن جعفر قال: حدثني علي بن محمد بن عبيد قال: حدثنا أحمد بن زهير قال: حدثنا إبراهيم بن المنذر قال: حدثنا يحيى بن محمد بن طلحة قال: حدثني سليمان بن بلال قال: كان يحيى بن سعيد قد ساءت حاله ، وأصابه ضيق شديد ، وركبه الدين ، فبينا هو على ذلك إذ أتاه كتاب أبي العباس يستقضيه . قال سليمان: فوكلني يحيى بأهله وقال لي: والله ما خرجت وأنا أجهل شيئا ، فلما قدم العراق كتب إلي: إني كنت قلت لك حين خرجت: قد خرجت وما أجهل شيئا ، وإنه والله لأول خصمين جلسا بين يدي ، فاقتضيا بشيء والله ما سمعته قط ، فإذا جاءك كتابي هذا فسل ربيعة واكتب إلي بما يقول ، ولا يعلم أنني كتبت إليك بذلك .

حدثنا القزاز قال: حدثنا أحمد بن علي قال: أخبرنا أبو عمر بن مهدي قال: أخبرنا محمد بن أحمد بن يعقوب قال: حدثني جدي قال: حدثني أبو بكر بن أبي الأسود قال: أخبرنا عبد الرحمن ، عن وهيب قال: قدمت المدينة فما رأيت أحدا إلا يعرف وينكر إلا يحيى بن سعيد ، ومالك بن أنس .

توفي يحيى بالهاشمية من الأنبار في هذه السنة . وقيل: سنة أربع . وقيل: سنة ست . [ ص: 44 ]

التالي السابق


الخدمات العلمية