صفحة جزء
ذكر من توفي في هذه السنة من الأكابر

1228 - إبراهيم بن تيم ، أبو إسحاق مولى شرحبيل بن حسنة .

كان كاتبا في ديوان الخراج ، ثم ولي خراج مصر ، توفي في هذه السنة .

1229 - إبراهيم بن الجراح بن صبيح ، مولى بني تميم .

وهو من أهل مروروذ ، سكن الكوفة ، وولي قضاء مصر ، وعزل سنة [إحدى] عشرة ومائتين . وروي عن يحيى بن عقبة بن العيزار أنه كان يقول بخلق القرآن . وتوفي بمصر في هذه السنة .

1230 - الخليل بن أبي نافع المزني الموصلي

نزل بغداد .

[أخبرنا أبو منصور القزاز قال: أخبرنا أبو بكر بن ثابت قال: أخبرنا أبو الفرج محمد بن إدريس الموصلي - في كتابه إلي - قال: حدثنا أبو منصور المظفر بن محمد الطوسي حدثنا] أبو زكريا بن يزيد بن محمد بن إياس الأزدي في الطبقة

[ ص: 6 ]

[الرابعة] من علماء أهل الموصل ، قال: ومنهم الخليل بن [أبي] نافع المزني ، كان من العباد ، وكتب الحديث ، واختار الصمت والعزلة ، وكان قد اتخذ لوحا يكتب فيه كل ما يتكلم به ، ويحصيه في آخر النهار فيجده بضع عشرة كلمة .

وتوفي ببغداد في هذه السنة .

1231 - داود بن مهران ، أبو سليمان الدباغ .

سمع عبد العزيز بن أبي رواد ، وسفيان بن عبد الله . روى عنه عباس الدوري .

وقال يعقوب بن شيبة: كان شيخا صدوقا ثقة . توفي في شوال هذه السنة .

1232 - سريج بن النعمان بن مروان ، أبو الحسن اللؤلؤي .

خراساني الأصل ، بغدادي الدار . سمع حماد بن سلمة ، وفليح بن سليمان . وصالحا المري ، وسفيان بن عيينة . وروى عنه أحمد بن حنبل ، وأبو خيثمة ، والدوري ، وأبو زرعة ، وأبو حاتم . وكان ثقة ، وكان منزله بعسكر المهدي .

وتوفي في يوم الأضحى من هذه السنة .

1233 - عمرو بن مسعدة بن سعيد بن صول ، أبو الفضل .

كان أحد كتاب المأمون ، وكان له منزلان ببغداد ، أحدهما بحضرة طاق [ ص: 7 ] الحراني - والحراني هو: إبراهيم بن ذكوان - ومنزل آخر فوق الجسر ، وهو المعروف بساباط عمرو بن مسعدة . توفي بأذنة في هذه السنة ، ورفع إلى المأمون أنه خلف ثمانين ألف ألف درهم ، فوقع: "هذا قليل لمن اتصل بنا وطالت خدمته لنا ، فبارك الله لولده فيه" .

ولعمرو بن مسعدة حكايات ظريفة:

أنبأنا محمد بن عبد الباقي البزاز قال: أنبأنا علي بن المحسن التنوخي ، عن أبيه: أن عمرو بن مسعدة قال: كنت مع المأمون عند قدومه من بلاد الروم ، حتى إذا نزل الرقة قال: يا عمرو ، أوما ترى الرخجي قد احتوى على الأهوار ، وجمع الأموال وطمع فيها ، وكتبي تصل إليه في حملها ، وهو يتعلل ويتربص بي الدوائر؟! فقلت: أنا أكفي أمير المؤمنين هذا ، وأنقذ من يضطره إلى حمل ما عليه .

فقال: ما يقنعني هذا . قلت: فيأمر أمير المؤمنين بأمره . قال: تخرج إليه بنفسك حتى تصفده بالحديد وتحمله إلى بغداد ، وتقبض على جميع ما في يديه من أموالنا ، وتنظر في العمل ، وترتب فيه عمالا .

فقلت: السمع والطاعة . فلما كان من الغد ، دخلت إليه فاستعجلني ، فانحدرت في زلال أريد البصرة ، واستكثرت من الثلج لشدة الحر ، فلما صرت بين جرجرايا وجيل سمعت صائحا من الشاطئ يصيح: يا ملاح ، فرفعت سجف الزلال ، فإذا شيخ كبير السن ، حاسر ، حافي القدمين ، خلق القميص .

فقلت للغلام: أجبه ، فأجابه ، فقال: يا غلام ، أنا شيخ كبير السن ، على هذه الصورة التي ترى ، وقد أحرقتني الشمس وكادت تتلفني ، وأريد جيل ، فاحملوني معكم ، فإن الله يأجركم . فشتمه الملاح وانتهره ، فأدركتني عليه رقة ، فقلت للغلام: خذوه معنا . فحملناه ، فتقدمت بدفع قميص ومنديل إليه [فغسل وجهه [ ص: 8 ] واستراح] ، وحضر وقت الغداء . فقلت للغلام: هاته يأكل معنا . فجاء فأكل معنا أكل أديب ، إلا أن الجوع قد بين عليه ، فلما أكل قلت: يا شيخ ، أي شيء صناعتك؟ قال: حائك ، فتناومت عليه ، ومددت رجلي . فقال: وأنت أعزك الله؟ أي شيء صناعتك؟ فأكبرت ذلك وقلت: أنا جنيت على نفسي ، أتراه لا يرى زلالي وغلماني ونعمتي ، وأن مثلي لا يقال له هذا؟! ثم قلت: ليس إلا الزهد بهذا ، فقلت: كاتب . فقال [لي] أصلحك الله ، إن الكتاب خمسة ، فأيهم أنت؟ فسمعت كلمة أكبرتها ، وكنت متكئا فجلست ، ثم قلت: فصل الخمسة .

قال : نعم ، كاتب خراج: يحتاج أن يكون عالما بالشروط ، والطسوق ، والحساب ، والمساحة ، [والبثوق] ، والفتوق ، والرتوق .

وكاتب أحكام: يحتاج أن يكون عالما بالحلال والحرام ، والاختلاف ، والأصول ، والفروع .

وكاتب معونة: يحتاج أن يكون عالما بالقصاص ، والحدود ، والجراحات .

وكاتب جيش: يحتاج أن يكون عالما بحلي الرجال ، وسمات الدواب ، ومداراة الأولياء ، وشيء من العلم بالنسب ، والحساب .

وكاتب رسائل: يحتاج أن يكون عالما بالصدور والفصول ، والإطالة ، والإيجاز ، وحسن الخط ، والبلاغة .

قلت له: فإني كاتب رسائل . فقال: أصلحك الله ، لو أن رجلا من إخوانك تزوجت أمه ، وأردت [أن] تكاتبه مهنئا له ، كيف تكاتبه؟ ففكرت في الحال فلم يخطر ببالي شيء ، فقلت: اعفني . فقال: قد فعلت . فقلت: ما أرى للتهنئة [ ص: 9 ] وجها ، قال: فتكتب إليه تعزية . ففكرت ، فلم يخطر ببالي [أيضا] شيء ، فقلت: اعفني . قال: قد فعلت ، ولكن [لست] بكاتب رسائل . قلت: فأنا كاتب خراج . قال: لو أن أمير المؤمنين ولاك ناحية ، وأمرك فيها بالعدل واستيفاء حق السلطان ، فتظلم بعضهم من مساحتك ، وأحضرتهم للنظر بينهم وبين رعيتك ، فحلف المساح بالله لقد أنصفوا ، وحلفت الرعية بالله لقد ظلموا ، فقالت الرعية: قف معنا على مسحه ، فخرجت لتقف ، فوقفوك على قراح [كذا وكذا - لشيء وصفه - كيف تكتب؟ قلت: لا أدري ، قال: فلست بكاتب خراج] فما زال يذكر في حق كل كاتب حاله ، فلا أعلمها إلى أن قلت: فاشرح أنت . فشرح الكل ، فقلت: يا شيخ ، أليس زعمت أنك حائك؟! فقال: أنا حائك كلام ولست بحائك نساجة ، ثم أنشأ يقول:


ما مر شر ولا نعيم إلا ولي فيهما نصيب     قد ذقت حلوا وذقت مرا
كذاك عيش الفتى ضروب     نوائب الدهر أدبتني
وإنما يوعظ الأديب

فقلت: فما الذي أرى بك من سوء الحال؟ فقال: أنا رجل دامت عطلتي ، فخرجت أطلب البصرة فقطع علي الطريق ، فتركت كما ترى ، [فمشيت على وجهي] فلما رأيت الزلال ، استغثت بك . قلت: فإني قد خرجت إلى تصرف جليل أحتاج فيه إلى جماعة مثلك ، وقد أمرت لك عاجلا بخلعة حسنة وخمسة آلاف درهم تصلح بها من أمرك ، وتنفذ منها إلى عيالك ، وتصير معي إلى عملي فأوليك أجله . قال: أحسن الله جزاءك ، إذا تجدني بحيث ما يسرك ، فانحدر معي فجعلته [ ص: 10 ] المناظر للرخجي والمحاسب له ، فقام بذلك أحسن قيام ، فحسنت حاله معي ، وعادت نعمته .

أنبأنا أبو بكر بن عبد الباقي ، عن أبي القاسم التنوخي ، عن أبيه ، عن أشياخ له: أن عمرو بن مسعدة كان مصعدا من واسط إلى بغداد في حر شديد ، وهو في زلال ، فناداه رجل: يا صاحب الزلال بنعمة الله عليك ألا نظرت إلي فكشفت سجف الزلال؟ فإذا شيخ ضعيف حاسر ، فقال : قد ترى ما أنا فيه ، ولست أجد من يحملني ، فابتغ الأجر في ، وتقدم إلى ملاحيك يطرحوني بين مجاذيفهم إلى أن أبلغ بلدا يطرحوني فيه .

فقال عمرو بن مسعدة: خذوه ، فأخذوه ، وقد كاد يموت من الشمس والمشي ، فقال له: يا شيخ ، ما قضيتك ، وما قصتك؟

قال: قصة طويلة . وبكى ، قال: فسكنته ثم قلت: حدثني .

فقال : أنا رجل كانت لله [عز وجل] علي نعمة ، وكنت صيرفيا ، فابتعت جارية بخمسمائة دينار ، فشغفت بها ، وكنت لا أقدر أفارقها ساعة ، فإذا خرجت إلى الدكان أخذني الهيمان حتى أعود إليها ، فدام ذلك علي حتى تعطل كسبي ، وأنفقت من رأس المال ، حتى لم يبق منه قليل ولا كثير ، وحملت الجارية ، فأقبلت أنقض داري وأبيع الأنقاض ، حتى فرغت من ذلك ، ولم يبق لي حيلة ، فأخذها الطلق ، فقالت: يا هذا ، أموت ، فاحتل لي بما تبتاع به عسلا ودقيقا وسرجا وإلا مت . فبكيت وجزعت ، وخرجت على وجهي ، وجئت لأغرق نفسي في دجلة ، فخفت العقاب ، فخرجت على وجهي إلى النهروان ، وما زلت أمشي من قرية إلى [ ص: 11 ] قرية ، حتى بلغت خراسان ، فصادفت من عرفني وتصرفت في صناعتي ، ورزقني الله مالا عظيما ، وكتبت ستة وستين كتابا لأعرف خبر منزلي فلم يعد لي جواب ، فلم أشك أن الجارية ماتت ، وتراخت السنون ، حتى حصل معي ما قيمته عشرون ألف دينار ، فقلت: قد صارت لي نعمة ، فلو رجعت إلى وطني ، فابتعت بالمال كله متاعا من خراسان ، وأقبلت أريد العراق ، فخرج على القافلة اللصوص فأخذوا ما فيها ونجوت بثيابي ، وعدت فقيرا كما خرجت من بغداد ، فدخلت الأهواز متحيرا ، فكشفت خبري لبعض أهلها ، فأعطاني ما كملت به إلى واسط ، وفقدت نفقتي ، فمشيت إلى هذا الموضع ، وقد كدت أتلف ، فاستغثت بك ، ولي مذ فارقت بغداد ثمان وعشرون سنة .

قال: فعجبت من محبته ، ورققت له ، وقلت: إذا صرنا إلى بغداد فصر إلي ، فإني أتقدم بتصريفك فيما يصلح لمثلك ، فدعى لي ودخلنا [إلى] بغداد ، ومضت مدة فنسيته فيها ، فبينا أنا يوما قد ركبت أريد دار المأمون ، إذا أنا بالشيخ على بابي راكبا بغلا فارها بمركب ثقيل ، وغلام أسود بين يديه ، وثياب رفيعة ، فرحبت به ، فقلت: ما الخبر؟ قال: طويل . قلت: عد إلي . فلما كان من الغد جاءني .

فقلت: عرفني خبرك ، فقد سررت بحسن حالك .

فقال: إني لما صعدت من زلالك قصدت داري ، فوجدت حائطها الذي على الطريق كما خلفته ، غير أن باب الدار مجلو نظيف ، وعليه بواب وبغال مع شاكريه ، فقلت: إنا لله! ماتت جاريتي ، وتملك الدار بعض الجيران ، فباعها على رجل من أصحاب السلطان ، ثم تقدمت إلى بقال كنت أعرفه في المحلة ، فإذا في دكانه غلام حدث ، فقلت: من تكون من فلان البقال؟ قال: ابنه . قلت: ومتى مات أبوك؟ قال: مذ [ ص: 12 ] عشرين سنة . قلت: لمن هذه الدار؟ قال: لابن داية أمير المؤمنين ، وهو الآن جهبذه وصاحب بيت ماله . قلت: بمن يعرف؟ قال: بابن فلان الصيرفي . فأسماني قلت: هذه الدار من باعها عليه؟ قال: هذه دار أبيه . قلت: فهل يعيش أبوه؟ قال: لا . قلت:

أفتعرف من حديثهم شيئا؟ قال: نعم ، حدثني أبي أن هذا الرجل كان صيرفيا جليلا فافتقر ، وأن أم هذا الصبي ضربها الطلق ، فخرج أبوه يطلب لها شيئا ، ففقد وهلك ، قال لي أبي: فجاءني رسول أم هذا تستغيث بي ، فقمت لها بحوائج الولادة ، ودفعت إليها عشرة دراهم فأنفقتها ، حتى قيل: [قد] ولد لأمير المؤمنين [الرشيد] مولود ذكر ، وقد عرض عليه [جميع] الدايات فلم يقبل لثدي أحد منهن ، وقد طلب له الحرائر فجاءوا بغير واحدة ، فما أخذ ثدي واحدة منهن ، وهم في طلب مرضع ، فأرشدت الذي طلب الداية إلى أم هذا ، فحملت إلى دار أم أمير المؤمنين الرشيد ، فحين وضع فم الصبي على ثديها قبله فأرضعته ، وكان الصبي المأمون ، وصارت عندهم في حالة جليلة ، ووصل إليها منهم خير عظيم ، ثم خرج المأمون إلى خراسان ، فخرجت هذه المرأة وابنها هذا معه ، ولم نعرف من أخبارهم شيئا إلا من قريب ، لما عاد المأمون وعادت حاشيته ، رأينا هذا قد جاء رجلا وأنا لم أكن رأيت هذا قط قبل هذا ، فقيل : هذا ابن فلان الصيرفي وابن داية أمير المؤمنين ، فبنى هذه الدار وسواها ، قلت: أفعندك علم من أمه؟ أحية هي أم ميتة؟ قال: حية تمضي إلى دار الخليفة أياما وتكون عند ابنها أياما [وهي الآن ها هنا] . فحمدت الله عز وجل على هذه الحالة ، وجئت فدخلت الدار مع الناس ، فرأيت الصحن في نهاية العمارة والحسن ، وفيه مجلس كبير مفروش [بفرش فاخر] ، وفي صدره شاب وبين يديه كتاب وجهابذة وحساب ، وفي صفاف الدار جهابذة بين أيديهم الأموال والتخوت والشواهين يقضون ويقبضون وبصرت بالفتى فرأيت شبهي فيه ، فعلمت أنه ابني ، فجلست في غمار الناس إلى أن لم [ ص: 13 ] يبق في المجلس غيري ، فأقبل علي فقال: يا شيخ ، هل من حاجة تقولها؟ قلت: نعم ولكنها أمر لا يجوز [أن] يسمعه غيرك . فأوما إلى غلمان كانوا قياما حوله فانصرفوا ، وقال: قل قلت: أنا أبوك . فلما سمع ذلك تغير وجهه ولم يكلمني بحرف ، ووثب مسرعا وتركني في مكاني ، فلم أشعر إلا بخادم قد جاءني فقال لي: قم يا سيدي ، فقمت أمشي معه إلى أن بلغنا إلى ستارة منصوبة في دار لطيفة وكرسي بين يديها والفتى جالس خلف الستارة على كرسي آخر ، فقال: اجلس أيها الشيخ .

فجلست على الكرسي ، ودخل الخادم ، فإذا بحركة خلف الستارة ، فقلت: أظنك تريد تختبر صدق قولي من جهة فلانة . وذكرت اسم جاريتي أمه ، فإذا بالستارة قد هتكت والجارية قد خرجت إلي فجعلت تقبلني وتبكي وتقول: مولاي والله . قال:

فرأيت الصبي قد تسور وبهت وتحير ، فقلت للجارية: ويحك ما خبرك؟ قالت: دع خبري ، ففي مشاهدتك لما تفضل الله به كفاية إلى أن أخبرك ، وقل لي ما كان من خبرك أنت؟ قال: فقصصت عليها خبري من يوم خروجي إلى يوم ذلك ، وقصة ما كان قصه علي ابن البقال وأشرح [كل] ذلك بحضرة من الفتى ومسمع منه ، فلما استوفى الكلام خرج وتركني في مكاني ، فإذا بالخادم ، فقال: تعال يا مولاي يسألك ولدك أن تخرج إليه . قال: فخرجت ، فلما رآني من بعد قام قائما على رجليه ، وقال: المعذرة إلى الله وإليك يا أبت من تقصيري في حقك ، فإنه فاجأني ما لم أكن أظن مثله يكون ، والآن فهذه النعمة لك ، وأنا [ولدك] وأمير المؤمنين يجهد بي منذ دهر طويل أن أدع الجهبذة ، وأتوفر على [ ص: 14 ] خدمته ، فلم أفعل طلبا للتمسك بصناعتي ، والآن فأنا أسأله أن يرد إليك عملي وأخدمه أنا في غيره ، قم عاجلا فأصلح أمرك فأدخلت [إلى] الحمام وتنظفت وجاءني بخلعة فلبستها ، وخرجت إلى حجرة والديه فجلست فيها ، ثم إنه أدخلني على أمير المؤمنين وحدثه حديثي ، فأمر له بخلعة فهي هذه ، ورد إلي العمل الذي كان إلى ابني ، وأجرى لي من الرزق كذا وكذا ، وقلدني أعمالا هي أجل من عمله ، فجئتك أشكرك على ما عاملتني به من الجميل ، وأعرفك تجدد النعمة .

قال عمرو: فلما أسمى لي الفتى عرفته ، وعلمت أنه ابن داية أمير المؤمنين . [ ص: 15 ]

التالي السابق


الخدمات العلمية