صفحة جزء
[أمر المتوكل بإنزال جثة أحمد بن نصر ]

وفي [يوم ] عيد الفطر من هذه السنة : أمر المتوكل بإنزال جثة أحمد بن نصر الخزاعي ، ودفعه إلى أوليائه ، فحمله ابن أخيه موسى إلى بغداد ، فغسل ودفن ، وضم رأسه إلى جسده فاجتمع العوام يتمسحون بجنازته وبخشبة رأسه ، فكتب صاحب البريد بذلك ، فنهى المتوكل عن اجتماع العامة .

[كتاب المتوكل بتخلية كل من كان حبسه الواثق في خلق القرآن ]

وفي هذه السنة : قرئ كتاب [المتوكل ] بتخلية كل من كان حبسه الواثق في خلق القرآن في الأمصار والكور . [ ص: 252 ]

[طلوع شيء مستطيل من ناحية المغرب ]

وفيها : طلع شيء مستطيل من ناحية المغرب دقيق الطرفين ، عريض الوسط ، من بعد وقت المغرب إلى وقت العشاء ، ليس بكوكب الذنب ، ولا بضوء كوكب أبيض ، أفلم يزل يطلع في ذلك الوقت خمس ليال .

[ظهور نار في بعض كور عسقلان ]

وفيها : ظهرت نار في بعض كور عسقلان تحرق المنازل والمساجد والبيادر ، فهرب الناس ، فلم تزل تحرق حتى مضى ثلث الليل ثم كفت .

وفيها : سقط بالبصرة برد كبار ، فكسر ثمانية آلاف نخلة .

[اكتمال بناء جامع سامراء ]

وفيها : كمل بناء جامع سامراء ، [كان ] وقد ابتدئ في بنائه في سنة أربع وثلاثين ، وفرغ منه وصلى فيه المتوكل في رمضان سنة سبع وثلاثين وبلغت النفقة عليه ثلاثمائة ألف وثمانية آلاف ومائتين واثني عشر دينارا وربع وسدس دينار ، واستعمل فيه آجر النجف وأنقاضه من السقوف والأبواب وغيرها ، ونقوض حملت من بغداد ، وإنما هذه النفقة على البنائين والنجارين والصناع ، وما شاكل ذلك ، وحملت القصعة والحجارة التي في الفوارة من باب الحرة في الهاروني على عجل ، ومر بها الفيلة [الثلاثة ] التي كانت للمتوكل ، وأنفق مع ذلك في حمولتها إلى أن دخلت المسجد ألف وخمسمائة دينار ، ولولا الفيلة لأنفق عليها ضعف ذلك ، واستعمل الطوابيق الزجاج التي في المقصورة ، وهي ألفان وأربعمائة طابق بألفين وأربعمائة دينار ، وأنفق [المتوكل ] على الأطواق الستة التي جعلت زيجات لها ألفين وأربعمائة دينار .

وأنفق المتوكل على القصر المعروف بالعروس ثلاثين ألف درهم . [ ص: 253 ]

وأنفق على مواضع سوى [النفقة على ] المدينة المعروفة بالمتوكلية مائة ألف ألف واثنين وثمانين ألف ألف درهم .

وحج بالناس في هذه السنة عيسى بن جعفر بن المنصور ، وهو والي مكة يومئذ .

التالي السابق


الخدمات العلمية