صفحة جزء
ذكر من توفي في هذه السنة من الأكابر

4182 - أحمد بن أبي غالب الوراق ، أبو العباس المعروف بابن الطلاية .

ولد بعد الستين وأربعمائة وقرأ القرآن ، وسمع شيئا قريبا من الحديث ، واشتغل بالتعبد ، وكان ملازما للمسجد يتعبد فيه ليلا ونهارا ، وكان قد انطوى من التعبد حتى كان إذا قام فرأسه عند ركبته .

وتوفي يوم الاثنين حادي عشرين رمضان من هذه السنة ، ودفن إلى جانب أبي الحسين ابن سمعون بمقبرة باب حرب .

4183 - خاصبك التركماني :

صبي من التركمان نفق على السلطان مسعود فقدمه على جميع الأمراء وصار له من المال ما لا يحصى ، فلما مات مسعود خطب لملكشاه ثم قال له : إني أريد أن أقبض عليك وأنفذ إلى أخيك محمد فأخبره بذلك ليأتي فأسلمه إليك وتكون أنت السلطان فقال : افعل فقبض عليه ونفذ إلى محمد إلى خوزستان بأنني قد قبضت على أخيك فتعال حتى أخطب لك وأسلم إليك السلطنة فعرف محمد خبيئته فجاء إلى همذان فجاء الناس يخاطبونه في أشياء فقال : ما لكم معي كلام وإنما خطابكم مع خاصبك [ ص: 92 ] ومهما أشار به فهو الوالد والصاحب والكل تحت أمره فوصل هذا الكلام إلى خاصبك فسكن بعض السكون ثم التقيا فخدمه خاصبك وحمل إليه حملا كثيرا من خيل ومال فأخذ المال ، وقتل خاصبك ووجد له تركة عظيمة في جملتها سبعون ألف ثوب أطلس و [كان ذلك في هذه السنة ] وقتل مع خاصبك زنكي الخازندار .

4184 - عبد الله بن عيسى بن عبد الله بن أحمد بن حبيب ، أبو محمد الأندلسي :

ولد ببلاد الأندلس وهو من بيت العلم والوزارة وصرف عمره في طلب العلم وولي القضاء بالأندلس مدة ثم دخل مصر والإسكندرية وجاور بمكة ، ثم قدم العراق فأقام ببغداد مدة ثم وافى خراسان فأقام بنيسابور وبلخ ، وكان غزير العلم في الحديث والفقه والأدب .

وتوفي بهراة في شعبان هذه السنة .



4185 - عبد الخالق بن أحمد بن عبد القادر بن محمد بن يوسف ، أبو الفرج بن أبي الحسين بن أبي بكر بن أبي القاسم .

ولد سنة أربع وستين ، وسمع أبا نصر الزينبي ، وطرادا ، وعاصما وابن النظر ، وغيرهم . وكان من المكثرين سماعا وكتابة ، وله فهم وضبط ومعرفة بالنقل ، وهو من بيت النقل قرأت عليه كثيرا من حديثه .

وتوفي يوم الاثنين ثالث عشر المحرم ودفن بمقابر الشهداء من باب حرب .

4186 - عبد الملك بن عبد الله بن أبي سهل ، أبو الفتح بن أبي القاسم الكروخي :

وكروخ بلدة على عشرة فراسخ من هراة ولد في ربيع الأول سنة اثنتين وستين وأربعمائة بهراة ، وسمع من جماعة ، وورد إلى بغداد فسمعنا منه جامع الترمذي ، ومناقب أحمد بن حنبل ، وغير ذلك ، وكان خيرا صالحا صدوقا مقبلا على نفسه ، [ ص: 93 ] ومرض ببغداد ، فبعث إليه بعض من يسمع عليه شيئا من الذهب ، فقال : بعد السبعين واقتراب الأجل آخذ على حديث رسول الله صلى الله عليه وسلم شيئا ؟ فرده إليه مع حاجته .

وكان يكتب نسخا بجامع الترمذي ويبيعها فيتقوت بها ، وكتب به نسخة فوقفها وخرج إلى مكة فجاور بها .

وتوفي بها في ذي الحجة من هذه السنة بعد رحيل الحاج بثلاثة أيام .

4187 - الفضل بن سهل الحلبي ، وكان يلقب بالأثير :

سمع الحديث ، وكان قد قرئ عليه كثير من تصانيف الخطيب بإجازته عنه ، وكانوا يتهمونه بالكذب ، فحكى شيخ الشيوخ إسماعيل بن أبي سعد الصوفي ، قال : كان عندي الشيخ أبو محمد المقرئ فدخل الأثير الحلبي فجعل يثني على أبي محمد ، وقال : من فضائله أن رجلا أعطاني مالا ، فجئت به إليه فلم يقبله ، فلما قام قال أبو محمد : والله ما جاءني بشيء ولا أدري ما يقول ، والحمد لله الذي لم يقل عنده وديعة لأحد .

توفي الأثير في رجب هذه السنة .

4188 - كامل بن سالم بن الحسين ، أبو تمام التكريتي شيخ رباط الزوزني المقابل لجامع المنصور .

سمع الحديث ، وكان كثير التلاوة دائم الذكر قليل الكلام .

وتوفي في شوال هذه السنة ، ودفن إلى جانب شيخه أبي الوفاء على باب الرباط .



4189 - محمد [بن محمد ] بن عبد الله بن أبي سهل ، أبو طاهر .

من أهل مرو ، سمع الكثير وكان كثير التلاوة وكتب وكانت له معرفة بالحديث ، [ ص: 94 ] وكان حافظا لكتاب الله كثير التلاوة دائم الذكر والتهجد ، دينا عفيفا ، وكان يلي الخطابة بمرو .

وتوفي في شوال هذه السنة ودفن بمرو .

4190 - محمود بن الحسين بن بندار ، أبو نجيح بن أبي الرجاء الأصبهاني الطلحي الواعظ .

سمع الحديث على ابن الحصين وغيره وقال الشعر .

توفي في هذه السنة .

التالي السابق


الخدمات العلمية