صفحة جزء
ذكر من توفي في هذه السنة من الأكابر

]

187 - أم سليم بنت ملحان بن خالد بن زيد بن حرام ، وهي الرميصاء :

واختلفوا في اسمها ، فروى البغوي عن علي بن المديني ، قال: اسمها مليكة ، ولقبها الرميصاء . وقال غيره: اسمها سهيلة ، وقيل: رميلة ، وقيل: رميثة ، وقيل: أنيفة .

تزوجها مالك بن النضر ، فولدت له أنس بن مالك ، ثم لقيه عدو فقتله ، فخطبها أبو طلحة .

[أخبرنا محمد بن عبد الباقي بن سلمان ، قال: أخبرنا حمد بن أحمد ، قال: أخبرنا أحمد بن عبد الله الأصبهاني ، قال: حدثنا سليمان بن أحمد ، قال: حدثنا إسحاق بن إبراهيم ، قال: حدثنا عبد الرزاق ، قال: حدثنا جعفر بن سليمان ، عن ثابت ] ، عن أنس ، قال: خطب أبو طلحة أم سليم قبل أن يسلم ، فقالت: أما إني فيك لراغبة ، وما مثلك [ ص: 217 ] يرد ، ولكنك رجل كافر وأنا امرأة مسلمة ، فإن تسلم فذاك مهري ، ولا أسألك غيره ، فأسلم أبو طلحة فتزوجها .

[أخبرنا ابن الحصين ، أخبرنا ابن المذهب ، أخبرنا أحمد بن جعفر ، حدثنا عبد الله بن أحمد ، قال: حدثني أبي ، حدثنا أبو أسامة ، عن سليمان بن المغيرة ، عن ثابت ] ، عن أنس ، قال: جاء أبو طلحة يوم حنين يضحك إلى رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم من أم سليم ، فقال: يا رسول الله ، ألم تر إلى أم سليم معها خنجر ، فقال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: "ما تصنعين يا أم سليم"؟ قالت: أردت إن دنا مني أحد منهم طعنته .

[أخبرنا أبو بكر بن أبي طاهر ، قال: أنبأنا أبو محمد الجوهري ، أخبرنا ابن حيويه ، أخبرنا ابن معروف ، حدثنا الحسين بن الفهم ، حدثنا محمد بن سعد ، قال: أخبرنا محمد بن الفضيل ، عن عبد الرحمن بن إسحاق ، عن حسين بن أبي سفيان ، عن أنس بن مالك ] ، قال: زار رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم أم سليم فصلى في بيتها تطوعا ، وقال: "يا أم سليم ، إذا صليت المكتوبة فقولي: سبحان الله عشرا ، والحمد لله عشرا ، والله أكبر عشرا ، ثم سلي الله ما شئت ، فإنه يقال لك: نعم نعم نعم" . [أخبرنا أبو الفتح بن عبد الباقي ، أخبرنا أبو الفضل بن أحمد الحداد ، أخبرنا أبو نعيم الأصبهاني ، حدثنا سليمان ، حدثنا علي بن سعيد الرازي ، حدثنا محمد بن سلم بن دارة ، حدثنا محمد بن سعد بن سابق ، حدثنا عمرو بن أبي قيس ، عن سعيد بن مسروق ، عن عباية بن رفاعة ] ، عن أم سليم ، قالت: توفي ابن لي وزوجي غائب ، فقمت فسجيته في ناحية من البيت ، فقدم زوجي ، فتطيبت له ، فوقع علي ، ثم أتيته بطعام ، فجعل يأكل ، فقلت: ألا أعجبك من [ ص: 218 ] جيراننا ، قال: وما لهم؟ قلت: أعيروا عارية فلما طلبت منهم جزعوا ، قال: بئس ما صنعوا ، فقلت: هو ابنك ، فقال: لا جرم ، لا تغلبيني على الصبر الليلة ، فلما أصبح غدا على رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم فأخبره ، فقال: "بتما عروسين وهو إلى جانبكما ، اللهم بارك لهم في ليلتهم" ، فلقد رأيت لهم بعد ذلك في المسجد سبعة كلهم قد قرءوا القرآن .

188 - سعد بن عبيد بن النعمان بن قيس -وهو الذي يقال له سعد القارئ - ، ويكنى أبا زيد .

ويروي الكوفيون أنه ممن جمع القرآن على عهد رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ، وشهد بدرا والمشاهد كلها مع رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ، وابنه عمر بن سعد ، ولاه عمر على بعض الشام .

وقتل سعد شهيدا يوم القادسية وهو ابن أربع وستين سنة

189 - مارية القبطية

أهداها المقوقس إلى رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ، فوطئها بملك اليمين ،
فولدت منه إبراهيم ، ومات رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ، وكان أبو بكر رضي الله عنه ينفق عليها حتى توفي ، ثم أنفق عليها عمر رضي الله عنها ، فتوفيت في محرم هذه السنة ، فجمع عمر الناس لشهود جنازتها ، وصلى عليها ، وقبرها بالبقيع . [ ص: 219 ]

التالي السابق


الخدمات العلمية