صفحة جزء
ومن الحوادث في هذه السنة فتح جرجان

وقد قيل: إنما سميت جرجان لأنه بناها جرجان بن لاوذ بن سام بن نوح .

ولما قتل النعمان بن مقرن ، ولى أخاه سويد بن مقرن ، وكاتب ملك جرجان ، ثم [ ص: 253 ] سار إليها ففتحها وصالحوه على أخذ الجزية منهم .

ومن الناس من يقول: كان فتحها في سنة اثنتين وعشرين .

وقال المدائني : إنما فتحت في زمان عثمان سنة ثلاثين .

وفيها فتح أذربيجان على يدي عتبة

وكتب لهم كتاب أمان ، وهذا في رواية سيف .

وقال أبو معشر : كانت أذربيجان في سنة اثنتين وعشرين .

وفي هذه الغزاة: بعث عتبة إلى عمر رضي الله عنه بخبيص أهداه إليه .

[أخبرنا محمد بن الحسين ، وإسماعيل بن أحمد ، قالا: أخبرنا ابن النقور ، أخبرنا المخلص ، حدثنا أحمد بن عبد الله ، حدثنا السري بن يحيى ، حدثنا شعيب ، حدثنا سيف ، عن إسماعيل بن أبي خالد ، عن قيس أو عامر ] ، عن عتبة بن فرقد ، قال: قدمت على عمر رضي الله عنه بسلال من خبيص ، فشهدت غداه ، فأتى بجفنة من ثريد ، فأخذ وأخذنا ، فجعلت أرى عليه الشيء أحبسه سناما ، فإذا لكته وجدته عليا ، فأتطلب غفلته حتى أجعله بين الخوان والقصعة ففعلت ذلك مرارا ، وكففت . ثم دعي بعس من عساس العرب فيه نبيذ شديد ، فشرب ثم ناولني فلم أطقه ، ثم قال: نأكل من هذا اللحم ، ونشرب عليه من هذا النبيذ الشديد فيقطعه في بطوننا ، إنا لننحر للمسلمين الجزور فنطعم المسلمين أطائبها ، ويأكل عمر وآل عمر عنقها ، فقلت له: إنك مشغول بحوائج المسلمين وقد أهديت لك طعاما يعصمك ويقويك ، قال: فاعرضه علي ، قال: فأديت له تلك السلال وكشفت له عنها ، فقال: أقسمت عليك ، لما لم تدع أحدا من المسلمين إلا أهديت له مثل هذا ، فقلت: يا أمير المؤمنين ، والله لو جمع مال [ ص: 254 ] قيس بن عيلان ما وسع لذاك ، فقال: ضم هديتك إليك ، فإنه لا حاجة لي في شيء لا يشبع المسلمين .

وفي هذه السنة فتح طبرستان

وقيل: إنه كان في سنة اثنتين وعشرين

وفيها: استقضى عمر شريح بن الحارث الكندي على الكوفة .

وعلى البصرة كعب بن سور الأزدي

وفي هذه السنة حج عمر بالناس

وكانت ولاته على الأمصار الولاة الذين كانوا في سبع عشرة .


وفيها: حول عمر المقام في ذي الحجة إلى موضعه اليوم ، وكان ملصقا بالبيت قبل ذلك .

التالي السابق


الخدمات العلمية