صفحة جزء
ذكر من توفي في هذه السنة من الأكابر

273 - الحارث بن نوفل بن الحارث بن عبد المطلب بن هاشم :

أسلم عند إسلام أبيه ، وصحب رسول الله صلى الله عليه وسلم وروى عنه ، واستعمله رسول الله صلى الله عليه وسلم ، وولاه أبو بكر وعمر وعثمان رضي الله عنهم مكة ، وانتقل إلى البصرة ونزلها وتوفي بها .

274 - المقداد بن الأسود ، واسم أبيه عمرو بن ثعلبة بن مالك ، أبو معبد:

كان حليفا للأسود بن عبد يغوث الزهري في الجاهلية ، فتبناه ، وكان يقال له المقداد بن الأسود إلى أن نزل قوله تعالى: ادعوهم لآبائهم [فقيل: المقداد بن عمرو ] . وكان طويلا ، آدم ، ذا بطن ، كثير شعر الرأس ، [يصفر لحيته ، مقرون الحواجب أقنأ] . وهاجر المقداد إلى الحبشة الهجرة الثانية في قول ابن إسحاق والواقدي ، ولم يذكره موسى بن عقبة ، ولا أبو معشر ، وشهد مع رسول الله صلى الله عليه وسلم بدرا والمشاهد كلها .

أخبرنا محمد بن أبي طاهر ، أخبرنا أبو محمد الجوهري ، أخبرنا أبو عمر بن حيويه ، أخبرنا أبو الحسن بن معروف ، أخبرنا الحسين بن الفهم ، حدثنا محمد بن سعد ، أخبرنا محمد بن عبيد ، والفضل بن دكين ، قالا: حدثنا المسعودي ، عن القاسم بن عبد الرحمن ، قال: أول من عدا به فرسه في سبيل الله عز وجل المقداد بن الأسود .

قال محمد بن سعد: وأخبرنا عبيد الله بن موسى ، أخبرنا إسرائيل ، عن مخارق ، عن طارق ، عن عبد الله ، قال: [ ص: 43 ] شهدت من المقداد مشهدا لأن أكون أنا صاحبه أحب إلي مما عدل به ، إنه أتى النبي صلى الله عليه وسلم وهو يدعو على المشركين ، فقال: يا رسول الله ، إنا والله لا نقول لك كما قال قوم موسى: فاذهب أنت وربك فقاتلا إنا ها هنا قاعدون ، ولكنا نقاتل عن يمينك وعن يسارك وبين يديك ومن خلفك ، فرأيت النبي صلى الله عليه وسلم يشرق لذلك وجهه وسره ذلك .

شرب المقداد دهن الخروع فمات بالجرف على ثلاثة أميال من المدينة ، فحمل على رقاب الرجال حتى دفن بالبقيع بالمدينة ، وصلى عليه عثمان بن عفان رضي الله عنه ، وكان ابن سبعين سنة أو نحوها . [ ص: 44 ]

التالي السابق


الخدمات العلمية