صفحة جزء
ومن الحوادث في هذه السنة قتل محمد بن أبي حذيفة بن عتبة بن ربيعة

وكان يحرض على عثمان ، وهو الذي سير المصريين إليه ، فلما خرج المصريون [ ص: 97 ] مع محمد بن أبي بكر أقام هو بمصر ، وأخرج عنها عبد الله بن سعد بن أبي سرح ، وضبطها ، فلم يزل مقيما بها حتى قتل عثمان وبويع لعلي رضي الله عنه ، فأظهر معاوية له الخلاف وتابعه على ذلك عمرو بن العاص ، وسار معاوية وعمرو إلى محمد بن أبي حذيفة حتى خرج إلى عريش مصر في ألف رجل ، فتحصن بها ، وجاءه عمرو فنصب المنجنيق عليه حتى نزل في ثلاثين من أصحاب ، فأخذوه وقتلوه ، هذا قول الواقدي .

وأما هشام بن محمد ، فإنه يزعم أن محمد بن أبي حذيفة قتل بعد قتل محمد بن أبي بكر ، وأنه لما دخل عمرو بن العاص إلى مصر بعث به إلى معاوية فحبسه ، وكان ابن خال معاوية ، وكان معاوية يحب أن يفلت فهرب من السجن ، فقال معاوية: من يطلبه؟ فخرج عبد الله بن عمر الخثعمي ، فوجده ، فقتله وذلك في سنة ثمان وثلاثين .

التالي السابق


الخدمات العلمية